الخميس , 25 أبريل 2024

سلوي الفرجاني تكتب: خطة الجاهل

أبطالنا اليوم

أماني وعامر 

بدأت القصة حين جمعهم عمل واحد في آحدي المؤسسات التعليمية وكان معهم عدد آخر من الزملاء 

جميعهم من جنسيات مختلفة ، مختلفين الظروف والتفكير 

تعاهدوا أن يصيروا كالبنيان المرصوص ، أصحاب قلب واحد وموقف واحد 

تعاهدوا سوياً علي الضمير الحي بينهم وفي إحدي الأيام تقدم زميل أخر يُدعي جبار للالتحاق بالعمل في هذه المؤسسة ، وتم قبوله والترحاب به 

وكان هو ذلك الجاهل الذي تدخل بينهم كالسوس ونجح في أن يُفسد ذلك البنيان المرصوص 

تارة بمسرحية هزليه

تارة أُخري بأحاديث معسولة مطمئنة 

وبأساليب مَكره إستقطب له عدد من هؤلاء الموظفين ولم ينجح في إستقطاب أماني وعامر 

فلقد كان صدق سجيتهم أقوي وبصيرتهم تُحدثهم بأن جبار مجرد سوس يَخرب النفوس 

نجح أيضاً في الوصول إلي صاحب العمل ، وساعده في ذلك أن صاحب العمل أيضاً يُشبهه يُجيد أساليب الخداع وتشتيت الجمع 

وهو لا يدري بأنه بذلك يساهم في فشل مؤسسته

وخطط الجاهل حتي شتت الجمع

فقد أستغل في أماني وعامر ضميرهم الحي ، وصدق سجيتهم 

وأستغل في الآخرون قلة خبرتهم 

وكانت النتيجة الحتمية هي 

أن أكثرهم ضرر نفسي من كان أصدقهم قلبآ 

وأقلهم ضررآ من يُمثلون بالنيابة عنه وعن صاحب المؤسسة بدون وعيآ منهم 

مُجرد وقت وسيصبحون ضحايا ، عدد مضاف إلي ضحايا سبقوهم

غربل الأشخاص بناء علي مكر بالغ منه ، وعلي هواه المريض 

وبالفعل نجح مكره في شتاتهم

منهم من اتبع خُطاه

منهم من ظن سوءً

هؤلاء الذين وقعوا ضحايا لخطة جهله

وعلي الصعيد الأخر

انهار عامر حزناً داخلياً ولكن ظاهرياً كان قوياً مطمئن قلبه بإنه هو المنتصر والأفضل عند الله تبارك وتعالي 

اما أماني لم تسطع الصمود بعد وبكت بحرقة فسجيتها وفطرتها رافضة بشدة تلك المؤامرة ولكن ضعف موقفها فلا تسطع بعد الإثبات

أماني وعامر هُم حقاً الأبطال

لكل من يقرأ تلك السردية الصغيرة من واقع حياتنا 

فقط إسرح بتفكيرك فيما مضي

ستجد هذا الشخص صادفته يوماً

في عملك ، صُحبتك ، أقاربك 

وستجد نفسك تلقائيا يراودك أشخاص شبيه لصفات ابطال تلك السردية

ومن المحتمل ان تكون انت ذلك الجاهل 

الذي يومآ من الأيام فرقت وشتت الجمع

الجاهل أعمي البصيرة 

أما الشخص ذو بصيرة تنبع فطنته من نفسه الخيرة وقلبه الذي لا يكذب

لقد عِشت تلك القصة وكُنت أنا احد أبطالها ، تركت من أثر ما تركت 

وعلي ثقة إن من يقرأ الان قد عاصر أيضا تفاصيل قصة مشابهه

الكاتبة سلوي الفرجاني.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

3 تعليقات

  1. راءعة ماشاء الله

  2. جميله ربنا يوفقك سلوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *