الجمعة , 1 مارس 2024

سمو الأمير: مآسٍ عربية تُدمي القلوب

اختتم سمو أمير البلاد، أمس، زيارته الرسمية إلى الصين، التي تُوجت بتوقيع 7 اتفاقيات تعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والتجارية.
وشدد سموه في كلمته، أمس، أمام أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي على وجوب الدفع بآليات التعاون بين الدول العربية والصين، بما يسهم في تحقيق المصالح العليا للجانبين ويعزز العلاقات التاريخية بينهما. وطالب سموه بالعمل مع الصين لتجاوز الأزمات التي تعيشها بعض الدول العربية، وذلك لما تمثله من ثقل وتأثير دوليَّين والتزام صادق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن التعاون الخليجي – الصيني البناء والمستمر يمثل دعماً قوياً للتعاون المشترك في الإطار العربي.
وتطرق سموه إلى القضية الفلسطينية، مؤكدا أنها قضيتنا المركزية الأولى، وهي ما زالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم، رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار.
وأشار سموه إلى أن «الأوضاع المأساوية في اليمن وسوريا وليبيا والصومال، تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية، لأن مصيرها لا يزال يقع ضمن دائرة المجهول، الأمر الذي يدعونا إلى التوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معاً، لنتمكن من تجاوز ما نواجهه من تحديات».
وأكد أن الكويت بدأت خطوات عملية تجسد الشراكة الحقيقية مع الصين كمدينة الحرير والجزر.
واستعرض سموه بعض معدلات التبادل التجاري على المستوى الثنائي، حيث تؤكد الأرقام أن الصين تحتل المركز الثاني لصادرات الكويت من النفط ومشتقاته، في حين تبلغ قيمة الصادرات الكويتية غير النفطية إلى الصين ما يقارب 480 مليون دولار أميركي.
وبيَّن سموه أن قيمة الواردات الصينية إلى الكويت تبلغ ما يقارب 5 مليارات ومئة مليون دولار أميركي، فضلاً عن حجم الاستثمارات الكويتية الضخمة في السوق الصينية.

وبعث سمو الأمير ببرقية شكر للرئيس الصيني شي جين بينغ، أعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة وحسن الوفادة اللتين حظي بهما سموه والوفد الرسمي المرافق خلال الزيارة للبلد الصديق، والمشاركة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي.
وأشاد سموه بالنتائج المثمرة التي أسفرت عنها هذه الزيارة وباللقاءات مع العديد من المسؤولين وما جرى خلالها من بحث للقضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما ما يتعلق منها بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين.

عمق العلاقات
وأعرب سموه عن أن هذه الزيارة عكست مدى وعمق العلاقات التي تربط البلدين الصديقين والتي جسدت العزم الدائم والمشترك على المضي بها قدما نحو تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالاتن لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والعسكرية وعلى فتح آفاق أرحب نحو توسيع هذا التعاون خدمة للمصالح المشتركة.
كما وجه سموه الدعوة للرئيس الصيني للقيام بزيارة رسمية للكويت لتعزيز أواصر العلاقات والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين، سائلاً سموه المولى تعالى أن يديم على الرئيس الصيني دوام الصحة والعافية وأن يحقق لجمهورية الصين الشعبية الصديقة وشعبها الكريم المزيد من التقدم والنماء والازدهار.
وكان سموه اختتم امس، زيارته إلى الصين التي تُوجت باتفاقيات تعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والتجارية، ومباحثات انتهت بتوافق في كثير من القضايا والمستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وكان في وداع سموه لدى مغادرته الصين، امس، مساعد وزير الخارجية لغرب آسيا وشمال افريقيا تشن شياو دونغ، وسفير الصين لدى الكويت وانغ دي، والمستشار بإدارة المراسم بوزارة الخارجية ها رو لونغ، وسفير الكويت لدى الصين سميح جوهر حيات، وأعضاء السفارة.

منتدى التعاون
وفي كلمته أمام أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي، أمس، شدد سمو الأمير على وجوب الدفع بآليات التعاون بين الدول العربية والصين بما يسهم في تحقيق المصالح العليا للجانبين ويعزز العلاقات التاريخية بينهما.
ودعا سموه إلى العمل مع الصين لتجاوز الأزمات التي تعيشها بعض الدول العربية وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ورأى سمو الأمير أن العلاقات الاقتصادية بين الكويت والصين تمثل مدعاة للبناء عليها لتحقيق المزيد، حيث بدأ البلدان في الحديث عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية بينهما، معتبرا ان التعاون الثنائي انطلاقا من اعتبار الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين للكويت يمثل بعدا جوهريا في العلاقة.
وأشار إلى ان التعاون الخليجي ـ الصيني البناء والمستمر يمثل دعما قويا للتعاون المشترك في الإطار العربي ـ الصيني، حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين كأحد أهم روافد هذا التعاون، مشددا على أن الظروف والأوضاع الصعبة تدفع إلى الإصرار أكثر على تحقيق التقدم والنتائج الجيدة والتطلع بأمل وتفاؤل إلى هذا الاجتماع.

علاقات تاريخية
وقال سموه: يأتي الاجتماع في إطار منتدى التعاون العربي الصيني استكمالاً لمسيرة علاقات تاريخية طويلة ننظر من خلالها لتعاوننا مع أصدقائنا في الصين بأفق واسع وتفاؤل غير محدود.
وشدد سموه على أن الدفع بآليات ذلك التعاون سيسهم في تحقيق المصالح العليا لأمتنا العربية، ويسهم أيضاً في خدمة مصالح أصدقائنا، ويعزز العلاقات التاريخية بين الجانبين، والتي نحرص على تطويرها ودعمها في كل المجالات، بما يتواءم مع عمقها وعراقتها والتي امتدت لزمن طويل.
ولفت إلى أن هذا التعاون سيمكننا من تحقيق المشاورات السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
واعتبر سموه أن هذا التعاون الذي مضى على تأسيسه ما يقارب العقد ونصف العقد لن يتحقق له النمو والاستمرار والوصول به إلى الغايات المنشودة من انطلاقة، ونحن نعيش في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في وطننا العربي.

القضية الفلسطينية
وتطرق سموه إلى القضية الفلسطينية، مؤكداً أنها قضيتنا المركزية الأولى، وهي ما زالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم، رغم ما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار علينا.
وأشار سموه إلى الأوضاع المأساوية في اليمن وسوريا وليبيا والصومال والتي تدمي قلوب أبناء أمتنا العربية، لأن مصيرها لا يزال يقع ضمن دائرة المجهول، الأمر الذي يدعونا إلى التوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معنا لنتمكن من تجاوز ما نواجهه من تحديات، وذلك لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة حتى نستطيع معاً الدفع بتعاوننا إلى الآفاق التي تحقق مصالحنا المشتركة، وتضمن لنا الاستمرار في هذا التعاون.

وحدة الصين
وذكر سموه أنه في إطار الالتزامات المتبادلة لهذا التعاون، فإننا ندرك مشاغل أصدقائنا في الصين المتصلة بأمنهم واستقرارهم، ونتفهم تلك المشاغل ونقف إلى جانبهم، مؤكدين دعمنا لسياسة الصين ومبدأ وحدة أراضيها والتزامنا الثابت بمبدأ الصين الواحدة.
وأضاف: كما ندعم مساعي الصين لإيجاد حل سلمي للنزاعات على الأراضي والمياه الإقليمية عبر المشاورات والمفاوضات الودية وفق الاتفاقيات الثنائية وعلى أساس اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما أننا ننظر بارتياح لما تحقق من إنجازات لأصدقائنا على صعيد تعاملهم مع ما يمس أمنهم واستقرارهم.

التعاون الخليجي
جدد سمو الأمير التأكيد على إن التعاون الثنائي يأتي انطلاقا من اعتبار الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين لنا والذي يمثل بعدا جوهريا وفق آليات التعاون مع الصين وإضافة مهمة له.
وانتقل سموه بالحديث إلى التعاون الخليجي الصيني البناء والمستمر، مشيراً إلى أنه يمثل دعما قويا لتعاوننا المشترك في الإطار العربي، حيث تأتي المفاوضات المتعلقة بإقامة منطقة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون والصين كأحد أهم الروافد لتعاوننا المشترك، خاصة أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والصين بلغ 127 مليار دولار، وهو رقم مرشح للازدياد في ضوء توسيع مجالات التعاون وتعزيزها.
وعلى مستوى التعاون العربي – الصيني فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين مئة وواحدا وتسعين مليار دولار لعام 2017، وتتطلع الدول العربية إلى الشراكة الواعدة في مشروع الحزام والطريق لما يمثله من أهداف إستراتيجية وفرص غير محدودة للتعاون والربط وتسهيل حركة النقل ومضاعفة فرص الاستثمار وتعزيز الاقتصاد العالمي.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *