الأحد , 19 مايو 2024
متسول-متسولين-تسول
سوري طالبَ مواطناً بصدقة وهرب منتزعاً حافظة نقوده

سوري طالبَ مواطناً بصدقة وهرب منتزعاً حافظة نقوده

سوري طالبَ مواطناً بصدقة وهرب منتزعاً حافظة نقوده

لا تصدق المتسول المزيف!

ولا تنخدع بهذا المشهد إذا صادفك وأنت متوقف بسيارتك هنا أو هناك… فكله تمثيل في تمثيل… وستخرج أنت خاسراً في نهاية المطاف!

لا تأمن كثيراً لشاب يتقدم منك، وأنت خلف مقود سيارتك متوقف أمام المطعم تنتظر أن يعدوا لك طلبك، أو ربما عند مفترق طرق بانتظار الإشارة الخضراء.. الشاب سيقف أمامك حزيناً، والدموع تهطل من عينيه، وعندما يتأكد من أنه لفت ناظريك، سيبدأ في إخبارك بأنه فقير، ولا يجد عملاً، وليس في جيبه ما يقتات به، ثم حين يوقن بأنه أعطاك الجرعة التي تجعلك مستعداً لتلبية كل مطالبه، سيذرف من عينيه مزيداً من الدموع، قبل أن يخبرك بأنه يحتاج إلى دينار ليشتري وجبة يسد بها رمقه، فهو يكاد يتضور جوعاً!

أنت الآن لم يعد في مقدورك – حيال هذا الموقف – سوى أن تُخرج حافظة نقودك من دون تفكير، وتفتحها على مصراعيها، لكي تتمكن من إخراج أكبر ورقة نقدية منها، غير منتبه إلى النافذة المفتوحة إلى جانبك… وفجأةً يتحول الشاب الذي كان مسكيناً ضعيفاً حتى آخر دقيقة، إلى مارد من طراز «رامبو»، وفي لحظة خاطفة ينتزع المحفظة من يدك، ويتركك مرتبكاً مذهولاً بينما هو يعرف طريقه جيداً، فينطلق ركضا، ليتوارى في بضع ثوانٍ خلف المساكن القريبة!

هذا المشهد الذي حذر مصدر أمني المواطنين والمقيمين من الوقوع ضحية له، تعرض له مواطن بينما كان متوقفاً داخل سيارته قرب أحد المطاعم في منطقة الفحيحيل، منتظراً تسلُّم طلبه، واقترب من نافذته شاب سوري، وكان منهمكاً في البكاء، فسأله المواطن عن سبب ذلك فأجابه بأنه جائع، ولم يأكل شيئاً منذ اليوم السابق… وطلب إلى المواطن أن يعطيه ديناراً ليتمكن من شراء «أقل الطعام»، لأنه يشعر بأنه موشك على الهلاك جوعاً، فلم يتأخر المواطن، وسارع بإخراج حافظته، وما كاد ينشغل بالمفاضلة بين ما تضمنته من أوراق نقدية، حتى كان «المتسول المزيف»، الذي كان شديد القرب من النافذة، ينتزع الحافظة بما فيها، مطلقاً ساقيه للريح، ولم تمضِ بضع ثوانٍ حتى كان «المسكين» قد ذاب بعيداً وراء المنازل القريبة، أما المواطن فقد أدرك أن أي محاولة للحاق به ستبوء بالفشل، فانطلق بسيارته إلى مخفر منطقة الفحيحيل، وأبلغ أمنييه عن «الشحاذ اللص» الذي أوهمه بأنه يحتاج إلى صدقة، ثم سرق محفظته، موضحاً أنها تحتوي على هوياته المدنية ورخصة القيادة وبطاقات بنكية وفيزا، إلى جانب قرابة 100 دينار، فسجل رجال المخفر قضية سرقة بالاحتيال، ودونوا فيها أوصاف الشاب، وتولى المباحثيون مهمة التقصي عن هوية المتسول اللص!

شاهد أيضاً

Hong Kong

Dominic Raab hints at suspending extradition treaty with Hong Kong

The foreign secretary has given his strongest hint yet he may suspend the UK’s extradition …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *