الجمعة , 9 ديسمبر 2022

شمس عبداللطيف تكتب: رسالة من وحي الغيب .

رسالة من وحي الغيب

 

أبي..

اكتمل حنيني

وانتشرت الحرارة الشوق بنبضي

السنين تمضي

والعواصف تهب الرياح الباردة

لا أعلم

هل سنبقى مغتربين

أم أننا سنلتقي؟!

أبي..

أنت دوما معي

دوما ترافقني

فلا ينطق لساني حرف واحد

إلا وأتبعه ذكر اسمك

أبي..

لم أنساك يوما

في نظرات عيناي كنت أنت ما أراه

في ابتسامتي أرى سعادتك

أتنفس رائحة عطرك

وقلبي ينبض بذكرك

فأنت لست بنجم بسيط

ولا بقمر جميل

أنت أشبه بجمال الخالق وإبداعه

أنت من يقف الشعراء

أمام عيناك في حيرة

ماذا نكتب؟!

وكيف يستطيع المرء أن يكون بجمالك!!

أنت أملا لكل بائس

روحا لكل جسد

أنت سعادة لمن لا يملك ابتسامة

أنت أملي..

 

فقام والدي بالرد قائلا:

ياصغيرتي التي تحن إلي بكل جوارحها، وتريدني معها في كل لعبة تلعبها أو لهوها، وتعبأ من كل ردة فعل لي على سكونها وحركاتها، لن تبقي صغيرة ستكبرين يوما ما.

 

ابنتي الغالية:

ستكبرين يوما ما وستخبرني صديقتك تلك التي تكون قريبة منك أن جيلنا يختلف عن جيلكما، وستتعجبين من نوع الموسيقى الذي كنت اسمعها، أو تلك الكتب الذي كنت أقرأها، والآن هي على رفوف مكتبي مصفوفة، ستتعجبين من بعد ما خالفت به من اكبر منك في بعض ما أراه صوابا او خطأ، قد تحدثي نفسك أنني في بعض الأحيان لا افهمك، سيحدث ذلك مؤكدا.

كنت أستمتع بوقتنا معنا قدر ما استطعت، كنت أسعد أب أقف بجوار ابنته، كنت اتشوق لحديثنا معنا وأنا أعلم أن هناك الكثير لتحدثين عنه.

ابنتي اعذريني، كنت سأكون أسعد إنسان لو استطعت أن أبقى لآخر أيامي معك قادرا على إثارة اهتمامك، ولو كنت قادرا على إشعال ذلك البريق الذي فقدت رؤيته في عيناك حين رحلت، فقدت تلك الإبتسامة التي تأتي من أعماق قلبك، فقدت سعادتك، اعذريني يا ابنتي فأنا لا أستطيع البقاء في هذه الدنيا الفانية، إن عمري قد انتهى، ولكنني فخورا بك دوما

والدك المشتاق لك..

 

 

 

الكاتبة: شمس عبداللطيف

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *