الإثنين , 28 نوفمبر 2022

شمس عبداللطيف تكتب: عصبيتي كيف اضبطها؟!

عصبيتي كيف اضبطها؟!

 

العصبية من الصفات الشخصية للإنسان التي تنتج عن التوتر، أو الشعور بالقلق والضغط الزائد الذي نتعرض له، حيث يعرضنا للوقوع في بعض المشاكل الغير متوقعة، وغالباً تقودنا للإنفجار في وجه الطرف الأخر.

فالعصبية يمكنها تدمير كل ماتملك إلا إذا علمت كيف تضبطها، لذلك علينا اتباع بعض الأساليب التي تقودنا للتحكم بعصبيتنا، ومعرفة طرق التحكم بها.

 

غالباً هناك من ينصحنا بالعد التنازلي عند غضبنا، وذلك لأن العد يرسل إشارة لضربات القلب بالرجوع للمعدل الطبيعي لعدد الضربات مما يخفف الغضب.

 

أيضا من الطرق الناجحة في امتصاص الغضب هو توفر الإسترخاء: كالتأمل، والتنفس العميق، والتفكير، ومنها أيضاً تخيّل الأشياء التي توفر الإسترخاء وتجعلك سعيداً . كذلك اللعب مع الحيوانات الأليفة أمر يجعلك تشعر بالهدوء ويهدىء من غضبك، وكذلك أخذ استراحة بعد ساعات من العمل الطويل يخفف الضغط العصبي، ولابد من النوم لساعات كافية خلال الليل.

 

يُجبر في بعض الأوقات الغاضب بالإبتسامة كأسلوب في التخلّص من الغضب لأن عضلات الوجه لها تأثيرات إيجابية على الفرد، ولكن يجب الانتباه بأن لا يتمادى بالضحك لمافي ذلك من مخالفة للمعقول.

 

من طرق التحكم بالغضب ممارسة التمارين الرياضية التي تخفف من الأرق والصداع، فهما عاملان مهمان للغضب، لذلك يفضل ممارسة بعض التمارين لتفريغ المشاعر السلبية كما أنها تساعد على إفراز هرمون السعادة.

 

بالرغم من أن التعرض لمواقف الصعبة لا يبرر الغضب إلا أن فهم تأثير هذه المشاعر على النفس من شأنه أن يساعد على السيطرة عليه، لذلك يجب النظر في الروتين اليومي وتحديد الأنشطة أو الأوقات أو الأشخاص التي تؤدي إلى زيادة مشاعر الغضب، ثم محاوله تجنبها ورؤيتها من الجانب الإيجابي.

 

فإذا شعرت بتسلل الغضب إليك فاستغفر الله تعالى واذكره، وتذكّر حلم الله تعالى وتلطفه بك، فلا شيء يستحق غضبك ثم حاول بدلاً من الغضب النظر إليه بنظرة إيجابية وأجعل قدوتك في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فبذكر الله تعالى تسمو نفسك وترتفع.

 

الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الكريم أجر الكاظمين الغيظ وخصهم بعظيم الأجر والثواب فقد قال الله تعالى: “وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ،

فقد عد الله سبحانه كظم الغيظ من علامات المتقين الذين يستحقون بتقواهم جنات الخلد، وتذكر أن الغضب من الشيطان.

 

أوصانا رسولنا الكريم بالوضوء عند الغضب ليذهب الغضب، فالغضب من الشيطان والشيطان من النار والماء هي ماتطفىء نار الغضب كما أخبرنا رسولنا الكريم علي الصلاة والسلام .

 

بإمكاننا التفكير بإيجابية وهدوء دون فقدان السيطرة على أنفسنا، وذلك عبر تدريب عقلنا الباطن على التفكير بإيجابية، فكتابة الأمور التي تزعجنا ثم تمزيقها أحد الطرق الرائعة للتخلص من فقدان السيطرة على المشاعر، وتجعلنا نقيّم أفعالنا في عقلنا الباطن قبل أن تظهر على الملأ.

فالمرونة في التفكير تجعل المرء يتقبل جميع الخيارات بحلوها ومرها وهذه طريقة مضمونة في التحكم بالغضب والمشاعر والسيطرة عليها وعدم المبالغة في ردود الأفعال.

 

الكاتبة: شمس عبداللطيف.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *