الجمعة , 19 أبريل 2024
هل انت هادئ

شمس عبداللطيف تكتب: هل أنت هادئ؟.

هل أنت هادئ؟

 

قيل:

تبدو هادئآ للغاية ، أخبرني ما الذي يحترق بِداخلك؟!”

 

أيُعقل أن أكُون احترقت واحرقت كل ما أملُك؟

لم يعد لدي أملاً ابتسم من أجله

ولم يعد هُناك سنداً اتكىءُ عليه

لم يعد لدي دموعاً لتنزف فرحاً

ولم أعد أرغب بتلك الحياة التي تراودني، 

حتى إنني احرقت أحلامي وحاضري ومستقبلي ومامضى من عمري، 

و احترقت أنا مع ذلك الحريق الذي أشعلته بيدي،

أيعقل أنني أصبحت رماداً،

تارةً يعصف يميناً وتارةً يعصف يساراً،

ومابين الجهتين أتخبط أنا في الوسط،

ومن ثم ينثر رمادي مابين تلك الحدود،

لينتهي بي المطاف بين حبات الرمل، تعانقني الرياح وتعصف بي الأعاصير.

 

ذَهب صوتِي وبدأ قلبي بالصراخ

واستولت بحةُ الصوتِ على صوتي،

حتى كاد قلبي يختنق من نبضاتهِ

او كأن العالم بأسرهِ يقف ضد حريتي؟!

أيُعقل أن أكون بمجتمع شرقي؟!

لا بوح ولا كلمات تنطق

حتى أنهم يمنعون عنا تحريك شفتينا.

 

ليست مزحة ولم تكن كذلك يوماً ما ولن تكون

أنا فعلياً أخوض صراعاً كل يوم، وكل لحظة،

من أجل أحلامي،

من أجل لطافتي وأناقتي،

اتجنب واقعي الذي يمتلأ بالتعاسة،

وأُصارع كل ماسوف يواجهني بحاضري و مستقبلي،

أنهض دون رغبة بذلك النهوض والاستمرار،

أُقاوم كل مايدور بمخيلتي من أفكار واضطرابات.

ذكرياتٌ تراودني ولا تنسى،

تفاصيل رغم صغرها إلا أنها تؤلم قلبي بشدة،

أقاوم رغبتي في كل شيء، 

وفي ترك كل شيء والرحيل بعيدا.

 

 

 

الكاتبة: شمس عبداللطيف.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *