الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

شمس محسن عبداللطيف تكتب: ماتبقى من الطفولة

قدم المرء يجب أن تكون مغروسة في وطنه، أما عيناه هي من تستكشف العالم.

من هنا أبدأ حديثي عن الوطن الذي هو بمثابة السند لمن لا ظهر له، وهو الرحم الثاني الذي نعيش به بعد رحم والدتنا. فحب وطننا يبعث الفخر والاعتزاز بالنفس، فهو كشجرة طيبة تنمو في تربة التضحيات، أروحنا تشربت محبته لذلك نشعر بالشوق كلما ابتعدنا عنه لأميال.

الوطن هو المكان الذي نعشقه، فهو المكان الذي نغادره وتبقى قلوبنا به. كانت أوطاننا ومازالت من أروع المدن في الكرة الأرضية فهي محور الجمال والأناقة والأصالة العربية.

بعد ما اصابها من الحرب التي استمرت بها لسنوات تدهورت على الصعيد الزراعي والاقتصادي وغيرها فمثلا في زمننا الحالي أصبح الأطفال الذين تحت السن القانوني يعملون بأكثر من عمل رغم أن بنيتهم الجسدية والنفسية غير مناسبة للعمل، فهو بمثابة وضع أعباء ثقيلة على أكتاف الأطفال، والذي يهدد صحته ورفاهيته وسلامته.

ومن أهم تلك أسباب عمالة الأطفال هي الفقر فالأطفال دائمآ يرغبون بمساعدة أسرهم، قلة المدارس والتعليم الإلزامي، العنصرية، الاستعمار والحروب والأزمات التي تخلق عبء اقتصادي وهذا هو السبب المنتشر في هذا الزمن.

فكثيرا من التساؤلات تتجول في مخيلتنا عند رؤيتنا طفل يعمل فأولها لماذا يعمل وهو في هذا العمر الصغير؟ لماذا لم يكمل تعليمه؟ أين والديه؟ ما العمل الذي يقوم به وكيف يقوم به؟ ماهي الصعوبات التي تواجهه أثناء العمل؟ وهل تعرض لإصابات كالكسور والجروح بسبب عمله؟ هل يتعرض للعنف من قبل صاحب العمل؟ ماهو دخله؟ وما هي أحلامه؟ 

سننظر بعينيه لنرى وقوف الدمع على أطراف جفنيه ليروي حكايته مع قدره.

الكاتبة: شمس محسن عبداللطيف.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *