الأحد , 14 أبريل 2024

صَالِح الرِّيمِي يكتب: الفقر.. بين اللقمة والحكمة

اليمن من قبل الحرب كانت تعيش ألواناً متشكلة ومتغيرة ومتزايدة من المعاناة المتناوبة على الشعب اليمني؛ فلا تكاد تزحف كارثة سحراً إلا وتجر أخرى صباحاً؛ فهو مثقل الكاهل من قبل ومن بعد.. واليوم تضاعفت مأساة الشعب أضعافاً مضاعفة كمثل الذي يتنفس من ثقب إبرة فسدوها عليه وذهبوا ليتصرفوا في أنفاسه كما يحلو لهم.

وبسبب أزمة الحرب في اليمن انهار الاقتصاد بصورة رهيبة، مما أثرت بظلالها على حياة المواطن اليمني عامة، وحياة الموظف خصوصاً، وذلك لعجز الحكومة في صرف رواتبهم المتأخرة لعدة أشهر. وبسبب أزمة الرواتب أصبح الموظف يبحث عن مصدر رزق أياً كان هذا المصدر حتى يعيش ويصرف على أفراد أسرته.

اليوم صباحاً تواصل بي شخص من رقم لا أعرفه يدعي أنه من منطقة تابعة لمحافظة ريمة في البلد السعيد ولكنه اليوم أصبح يمن الجراح والآلام.. يقول في رسالته: أخي الكريم أنا بلا راتب من شهور عدة، وسمعت أنك وصلت صنعاء قبل يومين، وأنت جئت من بلد الحرمين الشريفين، بلد الخير والعطاء والنماء والمال الوفير ..

فهلا ساعدتني بقليل من المال مما تملك، فلي أياماً أصارع الجوع ولا أجد ما يسد جوع أطفالي!! فأرسلت له رسالة متحدثاً عن الصبر والتصبر وأن الدنيا دار بلاء ومحن ولعل صبرك يعظم أجرك يوم القيامة، فرد علي قائلاً: أنا اليوم أحتاج اللقمة لا الحكمة ..

ومضة:

يقول ابن الخطاب رضي الله عنه “لو كان الفقر رجلاً لقتلته”.. وهناك حكمة تقول: لا تعظ جائعاً وقت جوعه ..

الكاتب: صَالِح الرِّيمِي.

كُن مُتَفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *