الأربعاء , 24 أبريل 2024

صَالِح الرِّيمِي يكتب : صباح الخير يا إنسان..

صباح الخير يا إنسان..

في هذا الصباح المبتسم قرأت مقالاً جميلاً بعنوان – صباح الخير يا بقرة – ابتسمت ابتسامة عريضة حين قرأت المقال، إذ هو خفيف الظل ويبعث الابتسامة، ومعناً جميلاً يدعو للكلمة الطيبة، واستشهاد علمي وديني يدعم القول بالكلام الطيب والجميل.

أنظروا كيف يتأثر البقر بالكلام الجميل؟! (صباح الخير يا بقرة) تحية عذبة من عمال المصنع تزف لكل بقرة قبل بدء حلبها .. نعم لديهم تقدير كبير للبقر، إذ يوجد مصنع آخر مع نفس الأبقار لكن هناك فرق في التعامل فهم لا يعاملوهن نفس التعامل والشعور اللطيف.

يا للروعة! يطل العامل على كل بقرة مبتسما ومخاطبا لها شخصياً فيقول:

صباح الخير يا بقرة حينها يأتي للبقرة إحساس جميل فتفيض عطاءاً وجوداً بالحليب.

إنها حقيقة فقد ثبت علمياً بتجارب كثيرة سابقة أن  كل مخلوق حي بل كل شيء حولنا يشعر ويتأثر بالكلمة الطيبة، حتى الجمادات.. فالرجل يدخل على زوجته في المنزل فلا تسمع منه أي كلمة جميلة يعبر فيها عن حبه وشكره لها على خدماتها التي تقدمها له كل يوم.

بالطبع هو واجبها لكن من لم يشكر الناس لا يشكر الله والعكس لا يسمع الزوج من زوجته أي تلطف وشكر على كل ما يقدم لها من خدمات هذا يعني وبصراحة أن في بيوتنا جفاف مشاعر، فمن أين تأتي الكلمات الجميلة؟

الكلمة الطيبة دواء للقلوب وصابون للأحقاد وبلسم للكراهية وتضميد للجروح، ومن يزرعها لن يجني إلا ثماراً طيبة، كما وصفها ربنا في عدة مواطن من القران الكريم وشبهها بالشجرة الطيبة حينما قال جلا وعلا: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ …) أي تبقى مؤثرة صامدة قويه في النفس.

كيف نريد من بعضنا الإستمرار في العطاء والإنتاج دون إشعارنا بقيمتنا وإشباعنا بالكلمات التحفيزية والإيجابية فنحن لسنا آله تعمل ليل نهار دون كلل أو ملل، إننا بشر نحمل أحاسيس ومشاعر تحتاج إلى الوقود الروحي لتستمر في العطاء.

ترويقة:

السؤال هنا لماذا نحن فقراء في بث الكلمات الجميلة؟؟

أنا أقول لكم الآن وكل يوم وكل صباح: صباح الخير يا إنسان.. فأنتم أولى بالكلام الجميل والعبارات اللطيفة.. وتعالوا وابدءوا معي وقولوا لبعضكم هذه العبارة لتضحك لكم الدنيا فأنتم أولى من بقرة، وأكرر أنتم بشر وليس بقر.

ومضة:

من هذا المنطلق سارعوا يا معشر البشر بجعل كلماتكم وعباراتكم طيبة ولطيفة وجميلة تطرب الأذن وتتطمئن القلب وتحببكم إلى بعضكم، فقط غيروا من حواراتكم، ولتكن دوماً الكلمة الطيبة شعار حياتكم.

 

صَالِح الرِّيمِي

 

كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *