الجمعة , 12 أغسطس 2022

ضغوط لتراجع «التربية» عن قرارات ضبط الغش!

بينما كشفت التقارير الرسمية لوزارة التربية أن العام الماضي شهد 1083 حالة غش في مختلف اللجان بالمراحل التعليمية المختلفة مما أدى الى حرمانهم من النجاح، شددت وزارة التربية الاجراءات واللوائح على المخالفين في الامتحانات، خاصة بعدما تعددت الوسائل التكنولوجية الحديثة المستخدمة في عمليات الغش داخل اللجان.
واتخذت «التربية» عدداً القرارات الصارمة خلال الايام الماضية، للحد من الآفة الخطيرة التي تزعزع العملية التعليمية، على رأسها حرمان الطالب الغشاش من درجة الاعمال ومنحه «صفراً» واعتباره راسباً في جميع المواد، إضافة الى تشكيل لجان لاختبارات الصف الثاني عشر بحيث لا يصبح مدير المدرسة هو نفسه رئيس لجنتها وإنما يترأس لجنة في مدرسة أخرى، وهي خطوة من شأنها منع الغش الجماعي الذي ظهر في بعض مدارس الكويت وكذلك لجان الـV.I.P.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل تنجح قرارات «التربية» في مواجهة هذه الظاهرة الاختبارات المقبلة؟!.

تباين الآراء
وتباينت آراء الميدان التربوي وأولياء الأمور على قرارات «التربية» ما بين مؤيد يصفها بالجريئة والصارمة، ويعتبرها خطوة في طريق تصحيح المسار التعليمي، بينما اعتبرها آخرون أنها تهدد مستقبل بعض الطلبة وبمنزلة التشكيك في نزاهة مديري المدارس.
وكشفت مصادر مطلعة عن ضغوط تمارس للتراجع عن قرارات الغش الاصلاحية في «التربية»، من قبل بعض مديري المدارس ومعلمين وأولياء أمور وكذلك مغردين على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المتضررين قد شكَّلوا «لوبي» للدفاع عن مصالحهم التي تتعارض مع قرارات الغش الأخيرة.
وبيّنت التقارير أن الغش في الامتحانات لم يقتصر على طلبة المرحلتين الثانوية والمتوسطة، بل امتد الى تلامذة «الابتدائية»، حيث تم التعامل مع 66 حالة غش في الصف الخامس فقط بينهم 32 فتاة.
وأشارت الى أن المرحلة المتوسطة شهدت 115 حالة غش (58 طالباً، و57 طالبة)، لافتة الى أن حالات الغش تضاعفت بين الفتيات في المرحلة الثانوية، حيث وصلت العام الماضي في الصفين العاشر والحادي عشر فقط الى 209 حالات، في حين بلغ عدد الطلبة المضبوطين بوسائل غش في هذين الصفين 176 حالة فقط، كما شهدت اختبارات الصف الثاني عشر بالقسمين العلمي والأدبي خلال العام الماضي 517 حالة حرمان بسبب الغش.

مرض خطير
وأكدت التقارير أن مشكلة الغش في الامتحانات تمثّل مرضاً اجتماعياً خطيراً، يجب عدم التهاون بخصوصه، ومن الضروري أن توضع في مركز اهتمام إدارات المدارس ومكاتب الخدمة الاجتماعية بها وإيجاد صيغة للتعاون بين المنزل والمدرسة، لمواجهتها والقضاء عليها بوصفها سلوكاً غير مرغوب وغير مشروع.
إلى ذلك، فإن وسائل الغش في الامتحانات بالكويت قد تحولت من ظاهرة سلبية، تحاول وزارة التربية مواجهتها والحد منها، إلى تجارة رائجة في تكنولوجيا متطورة، حيث ضربت حمى الإعلان عن وسائل الغش الإلكترونية، مواقع التواصل الاجتماعي، والتطبيقات الالكترونية، في محاولة لتحقيق مكاسب مالية لمروجيها على حساب مستقبل الطلبة والمجتمع بأكمله.
وأبرز هذه الوسائل المتداولة، سماعة الأذن ميغا نانو المطورة، وسماعات المغناطيس، وكارت البنك المطور، والقلم الالكتروني، والبوكس العجيب، مع سماعات ميني نانو، فضلاً عن استخدام التطبيقات الإلكترونية في الحصول على المعلومة عبر الهاتف خلال الاختبار والنظارة الإلكترونية، والساعة الإلكترونية.
ومع اقتراب موعد الامتحان أخذت الأسعار بالارتفاع، لتتراوح بين 40 و50 ديناراً، بعد أن كانت أيام الدراسة الاعتيادية بين 10 و20 ديناراً.

سلبية الآباء تهدد مستقبل الأبناء

تعاني الإدارات المدرسية من سلبية الآباء في متابعة أبنائهم وترك الحبل على الغارب لإدارة المدرسة أن تتحمل وِزْرَي التربية والتعليم معاً، والحقيقة هي أن هؤلاء الآباء لا يشعرون بالخطر الحقيقي الناجم عن سلبيتهم إلا بعد حدوث أضرار تمس أبناءهم، سواء أكانت انحرافات سلوكية أم رسوباً دراسياً متكرراً.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.