الجمعة , 9 ديسمبر 2022
عبدالرحمن القطان: دين يستحيل تسديده

عبدالرحمن القطان يكتب: صدقة مصاحبة للجمال‬.

في كل يوم يمضي من حياة كل شخص منا نصادف مئات و ربما آلاف البشر كلاً حسب روتين حياته، نصادف الأهل و الأقارب و الأصدقاء و الزملاء سواء كانوا في العمل أو الدراسة حتى نصل إلى الغريب الذي لم نلتق به يوماً. تلتقي بهم و يرونك أنت،  بملامحك التي أطلقتها لهم ولكن لا يرون ما يدور في ذهنك و لا يعلمون ما حدث معك من تفاصيل دارت في حياتك الشخصية لذلك قابلهم و أنت “مبتسم” !

   قال رسول الله في حديث صحيح ( تبسُّمك في وجْه أخيك صدَقة، وإفراغُك مِن دَلوِك في دَلوِ أخيك صدقة، وأمرُك بالمعروف ونهيُك عن المُنكَر تُكتَب لك صدقة، وإماطتُك الشوكة والحجَر عن الطريق صدَقة، وإرشادك الضالَّ عن الطريق صدقة) الترمذي.

   إنها الصدقة التي يكتب لك ثوابها مِن غير أن تدفَع ولو جزءًا بسيطا مِن مالك إلى فقير أو محتاج، صدقةٌ يُطفئ بها لظى العداوة بين النفوس و يخمد بسيل غيوثها نيران حقد القلوب، إنها الصدقة التي تبعث الطمأنينة في النفس، وجمالاً في الروح و السرور في الضمير. كثيراً ما أحكي لأصدقائي أن أكثر ما يأثر فيني إبتسامة الشخص الذي أقابله ، بل أصل إلى مرحلة الرغبة للتعرف بصاحب هذه الإبتسامة الجميلة فيستغربون لدرجة تعلقي بالإبتسامة ، و لا يعلمون مدى تأثيرها على مسار يومي أو يوم شخص آخر.

  و أنت عزيزي أخرج و حاول أن تبتسم إلى كل شخص تلتقي عيناك عيناه و سترى الفرق الشاسع مع الوقت في مجرى يومياتك و علاقتك مع الآخرين.

   و أخيراً و ليس آخراً – في جمال الإبتسامة – للروح جمال ثلثه في الإبتسامة، فلا يوجد في العالم شخص قد إبتسم إبتسامتاً طبيعية و لم يخرج منها ذاك الجمال ، و ستبقى إبتسامة واحدة عالقة في ذهنك لمدى طويل من شدة جمالها و من ما غيرته في حياتك.

                                     

الكاتب: عبدالرحمن عبدالرزاق القطان

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *