الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022
فضفضة مخ: جري سالم الجري: الثقة والغرور؛التواضع والذُل

فضفضة مخ: جري سالم الجري: الإرهاب المروري يا الداخلية!

  الإستهتار بالقيادة قاتل. كم من أبناء الوطن والمقيمين من أطباء و معلمين و أرباب بيوت وأقارب أحباب شلوا وقتلوا و تكسروا بسبب الإرهاب المروري؟ لماذا هذا العناد المتواصل ضد المرور؟ ألخص مقالي بثلاث نقاط.

١. من أمن العقوبة أساء الأدب.

“فيتامين واو”، الواسطة يعتمد عليها المستهتر بقوة، للفرار من أي مخالفة، فيتجرأ على الأبرياء بحركات همجية مثل تميل السيارة عليهم وهو بسرعة تتجاوز ١٨٠ ليتطاير عليهم الحجر ؛والشكر الحار جدا لجهود وزارة الأشغال، كمثل ما حصل لوالدي حينما ألتزم بالسرعة القانونية وهي ١٢٠كلم بالساعة، فجاءه مستهتر بسرعة تتجاوز ١٨٠ و ركب حارة الأمان ليطير الحصى ويكسر نظارة أعينه الطبية، ليوشك على إصابته بالعمى و قتله. بل حتى انا شخصيا ككاتب لهذه المقالة، جائني مستهتر وانا بسرعة ١٢٠ وهو يؤشر لي ان افسح له المجال، فورا حركة سيارتي لليمين ولكنه انعطف لليمين كذلك، فأجبرني ان اعود لمساري ثم سبقني ليكون هو أمامي وتعمد ان يضرب صادم سيارتي الأمامي (الدعامية) بحديدة طويلة من خلف سيارته لتنعطف سيارتي ١٥ مرة لأقصى اليمين واليسار بزاوية ١٨٠ كاملة بشكل جنوني وانا بسرعة ١٢٠ وسط الخط السريع، فلماذا حاول قتلي ذلك “إرهابي المرور”؟ لأنني كويتي وأقود سيارة بوطني. فلو كنت كويتي وذاك “إرهابي المرور” بالأمارات أو عمان لما تجرأ ان يحاول قتلي.

٢. كثرة الوافدين وتفشي العنصرية.

لو كان كل من في الشارع يظن انه مكشوف الهوية أمام كل اخوته المواطنين، لدارى سمعته وخاف عليها، ولكنه بسبب الإستيهانة بقدرة الوافدين، يمارس العنف المروري عليهم لضعف حيلتهم و بالتالي يعتاد هذا السلوك على الكل بدون إستثناء.

٣. إعتبار ان الشارع هو حلبة مصارعة ليثبت الكل كبريائه وشجاعته، ليعاند بذلك المرور وينسى ان الكل بالحقيقة لا يريد إلا سلامته ولا يريد إلا الوصول لهدفه مثله هو تماما.

   للأسف، الدين بسببنا صار منزوع عن الواقع، فأكثر ما يشغل مشائخنا خزعبلات السحر و فتوى الأظافر، وينسون الواقع، يا أوقاف إلى متى وانتم تحبسون فتوى ان من مات وهو بسرعة فوق ١٢٠ يعتبر منتحر وقاتل؟ ورحم الله زميلي بالثانوية الذي اتحفظ عن ذكر اسمه، الذي لاقته المنية بسبب العنف المروري، فيا مرور شدوا على الناس لتنقذوا الناس من الناس.

الكاتب: جري سالم الجري.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *