الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022
فضفضة مخ: جري سالم الجري: الثقة والغرور؛التواضع والذُل

فضفضة مخ: جري سالم الجري: اللعب يا ناس ليس تافه!

الإنسان يريد النجاح لسببين. أولا لنيل النتائج ثم لكي يشعر بالأهمية. فالقدماء يحتاجون نتيجة حصد الثمار، فلو ما زرعوا ماتوا، ولم تكن عندهم شهادات و دروع تقدير وتصفيق جماهير لأعمالهم الشاقة. ولكن الآن قلت خطورة هجر الأعمال. فلذلك صار الإنسان المعاصر يهمه التقدير، أكثر من النتيجة، ولكن ما دخل أُم اللعب بالموضوع؟

داخل غابة أفريقية

الأرنب:( يا أسد، لماذا تريد إفتراسي؟ ألست انا كرة قطن لا تسوى إلا لقمة صغيرة جدا بالنسبة لك؟ أرحمني…أعتقني…) أبتلعه الأسد.

تلعب الحيوانات لتقوي عضلاتها وتمرنها، و لكي تحسن مهاراتها و تنمي قوة تخطيطها، كذلك الإنسان بكل مجال ممكن ان تتخيله. طيب….ولكن اللعب هو ضد الشعور بالأهمية!!!!! لأنه سخيف وغير حقيقي، صح؟

؟؟؟:( لا !!!!)

بسم الله!! سكنهم مساكنهم…

؟؟؟:( من قال لك ان اللعب لا يحسسك بالأهمية؟)

من أنت؟ حتى أنا كاتب المقال لا أعرف من انت!

؟؟؟:(انا نتيجة كسل مخك في ان يستخرج شخصية تكلمك بمقالتك، المهم، بالسيكولوجيا أجروا أختبارات على الأطفال الرضع، في أن يجعلوهم يوجهون تصرفات من حولهم بألعاب مختلفة، فجعلوا الطفل يستوعب ان لحركة اصبعه تأثيراً على تصرفات من حوله، في انهم يقفزون أمامه او يدورون حواليه بسبب حركة اصبعه. فكان التفسير العلمي لبهجة الطفل هو شعوره بالقدرة على التأثير بأحداث الحياة…آسف يا الكبار، ولكنكم نفس الرضع…فما فائدة (اللايكات) على صورك بالإنستقرام يا أخ جري؟).

طيب !! كلامك مقنع. ولكن لو قررت أن أترك السخافة وأصير جاداً للأبد؟

؟؟؟:(…………)

سأنال النتائج بوقت أوجز وبتركيز أقوى!

؟؟؟:(…….)

أحرجتك؟

؟؟؟:(اللعب وقود النفس التي تُنجز، لأن التسلية يا أخ جري سالم الجري تطرد عنك السأم، الذي يُضعف إرادة الإنسان، و يكمش مساحة الإبداعَ الذي بدوره سيقلل المجهود و يزيد الإنتاج، فاهم؟)

فاهم كلامك.

؟؟؟:( هل تعب من أستمتع بما يعمل؟ أم نشط أكثر؟)

الصراحة كل النشيطين مَرحين و فرحين و إيجابيين…أكرههم!

؟؟؟:(كل ما هو أساسي لبقاء الحياة من طعام وجنس فيه متع تجعل هجرها مستحيلاً، كذلك متعة تكوين علاقات إجتماعية صحية، و متعة ألعاب مثل الرياضة، أو تأليف قصص تحيي بها اللغة، أو لذة الغناء الذي يدلك المخ والقلب… بل حتى؛ مع فارق التشبية، الصلاة و سائر العبادات فيها متع من راحة وطمأنينة..تحثنا على الدوام عليها.)

أشكرك أياً كنت. أول مرة راح عني تأنيب الضمير لما ألعب! لذلك سأقول نكتة.

؟؟؟:( لا..أرجوك..لا تفسد مقالتك!)

قعدوا على القهوة لسعهم شاي.

؟؟؟:( هههه…حسبي الله ونعم الوكيل).

الكاتب: جري سالم الجري.

المصادر:

١. د. دارسيا نارڤايز.

(ألعب مع الأبناء)

https://www.google.com/amp/s/www.psychologytoday.com/us/blog/moral-landscapes/201404/why-play-child%3famp

٢. آريني ڤيلا.

(لماذا الحيوانات يلعبون؟)

https://www.google.com/amp/s/allyouneedisbiology.wordpress.com/2016/04/09/play-in-animals/amp/

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *