الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

فضفضة مخ : جري سالم الجري : تسميم الكلاب، حرام ام جريمة؟

تسميم الكلاب، حرام ام جريمة؟

 

    الكويت تحمل لقباً يُحملها مسؤولية كبيرة، وهو لقب بلد الانسانية. ففي شرقنا الاوسط المعدوم من حقوق الانسان، لا يتجرأ البعض للمطالبة بحقوق الحيوان، ولكن هل هذا يعذرنا حينما نقرر السير في درب التخلف والهمجية والوحشية؟ فهل يجوز تسميم المخلوقات و تعذيبها بموت مرير وبطيء نُسائل عليه يوم القيامة؟ هل غياب حقوق الانسان من بعض الدول المجاورة لنا، يجبرنا على الكفر بحقوق الحيوان التي لا يكون اصلها إلا إسلامياً وليس غربياً دخيلاً علينا؟

 

 سأطرح اسئلة و أجيب عنها،

 و خير الكلام ما “بَيّنَ” و و دَلْ.

  شرعاً يجوز قتل الكلب العقور؟

 نعم جائز قتل أي وحش يفترس الثروة الحيوانية، والأهم من ذلك، يهجم على المواطنين. ولكن قتل هذه الكلاب؛ يكون بالتعامل مع هيئة مخصصة؛ تراعي الشريعة في كيفية القتل.

 

 و لكن هل الكلب الضال فعلاً يعتبر “وحشاً” بالنسبة لدولة المليارات كالكويت؟ والتي حجمها أصغر من محافظة سورية؟ و التي من الممكن إحصاء كل خنفساء فيها؟

 

و هل التسميم، ذلك الأسلوب الشيطاني، هو الحل الإسلامي والحضاري الذي نقتل فيه بهيمة تمشي بين الأزقة؟ مخلوق هزيل و مريض يقتات على عظام بالقمامة؟

 

ألا يجب تجريم بيع وشراء واستخدام وتصنيع السموم القاتلة بين المواطنين أساساً؟

 

  سكوت البعض عن هكذا سوق سوداء للسموم بحجة ان للضرورة أحكام، هو تخلي عن المَدنية، فينبغي بحالة العثور على كلب ضال، الإبلاغ عنه في محيط الحارة او المنطقة، فنحن نتكلم عن بهيمة واضحة على أربع و ليس طائر العنقاء.

 

ما هو الحل الأبدي والنهائي ؟

التخدير بدلا من التسميم الذي يبعثر الرِمم العفنة بمنظر يعلن التخلف، فإن التخدير هو الخيار الأرقى والمطابق لسهولة التسميم. فبعد التخدير يبدأ الإخصاء، وهو الحل المتبع عالميا، ويعتبر حلاً جذرياً. و كم من أُناسٍ أعرفهم يحتاجون لهذا الحل، “و رب الكعبة نكتة“.

 

ولكن كيف بدأت هذيّ المشكلة الهينة والتي تبدو مستحيلة الحل بالكويت للأسف؟

 

 بهذه الخطوات:

 تجارة، إفلات؛ تكاثر عشوائي بالشوارع،

فزيادة بالعدد.

وبعدها،

يقوم بعض العمالة الآسيوية بصيد الكلاب الضالة، ثم يبيعونها، ثم يمل المشترون منها؛ ثم يفلتونها لعدم الوعي بكيفية التخلص منها بشكل صحيح، ثم تنتشر ثم تتكاثر عشوائياً، ومن ثم تتكر الدورة اللعينة من جديد.

 

ولكن بهذه الحلول البديهية المقترحة من المواطنين، سيبدأ تصفير أعداد الكلاب الضالة إلى العدم:

1. تذكير الناس بالإسلام الذي لا يكون إلا دين الإله الرحمن الرحيم. فحقوق الحيوان هي ليست مفهوماً غربياً يغزونا، بل هي إسلاماً سنتذكره.

 

2. تذكير الكل بالهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية ان سمعة الكويت كبلد الإنسانية، على الرهان. لذلك يجب عليها مكافحة إنتشار فيديوهات أنين الكلاب المسومة وهي تتحشرج و ترتعش لساعات طويلة، بسبب إحتراق أمعائها ببطء من أحماض السُم، والتي لا تكون إلا فيديوهاتٍ مؤلمة جدا للناس الأسوياء فقط. و عاقبتها هي إنقضاض أنياب الإعلام العالمي عليها بشراسة مسعورة، أول بوادره السخط التويتري المتوحش المشهود.

 

3. التخدير ثم الإخصاء ثم التعقيم ثم الإيواء ثم التصدير على هيئة عمل خيري كتبرع. بصفة الكلب ثروة حيوانية أصلاً. فبدلاً من أن يشوه سمعتنا ويكون ذاك الكلب الظاهر بالفيديو المنشور وهو يأن؛ يتحول إلى تبرعاً يُحسن صورتنا؛ بأن يُهدى لكل أهالي المزارع في الدول النامية، فالكثير من الجمعيات الكويتية توفر ابقاراً للبوسنة و خرافاً و جملاً لفلاحي الدول الصحراوية النامية. فثمة العديد من أهالي المزارع الذين يستقبلون الكلاب، فالبشرية جمعاء، تستفيد من الكلاب حتى قبل طوفان نوح عليه السلام.

 

4. مكافحة بيع سائر انواع الكلاب وتغليض العقوبة على بائع ومشتري و مسوق الكلاب، للتوافق مع الشرعية الإسلامية وللتخلص من مشكلة التخلي عن الكلاب نهائياً. فالكلاب لا تأتينا من أدغال السعودية أو تسبح إلينا من الأحواز، هي تدخل بالتجارة، و تُقطع بمكافحة تجارتها.

 

5. تقديم جائزة مادية مغرية لكل من يعثر على كلب ضال ويتمكن من جلبه للأماكن المخصصة للإيواء، هل هذا الدافع سيحث بعض العمالة الآسيوية الذين يبحثون عن ابسط مدخول يسير؟

 

وأختم بمقولةٍ بشعة، من القائد اللاديني، الدكتاتوري الروسي؛ جوزيف ستالين (1879 – 1953)، الذي كأنه يصف حال الكلاب المهملة من أصحابها الذين ملو منها،

 “الإمتنان؛ هو المرض الذي يعاني منه الكلاب“.

تويتر

 

 

الكاتب: جري سالم الجري.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *