الجمعة , 9 ديسمبر 2022

فضفضة مخ : جري سالم الجري : جحا و تسويق تويتر!

جحا و تسويق تويتر!

 

 قصص جحا مضحكة وكثيرة، فيها تفاهة و حماقة أحياناً، و أحياناً تكون ذات حكمة….ولا تكون إلا حكمة ناتجة من ويلات الحماقات والتفاهات التي حصلت..فذات يوم كان صديقنا جحا يجلس في الطابق الأول من منزله. فسمع قرع بابه، فطفق للشرفة ينظر لمن كان يطرق الباب. فقال جحا للرجال 🙁 ماذا تريد؟). فرد الرجل على جحا:( تفضل بالنزول لأخبرك.). فنزل جحا و فتح الباب!

 

  فقال الرجل:( اسألك المال يا سيدي…). فقال ججا للرجل:( تعال معي لفوق.) فحينما وصلا للطابق العلوي قال جحا:( الله يعطيك،ادعي لنا بدعوة صالحة.). فقال الرجل:( ولماذا لم تقل لي ونحن كنا بالأسفل!!). فضحك و قال: ( هههاااي عليك وحدة!!!). ثم اخرج الجالكسي من جيبه وصور المتسول وكتب هشتاق #خربوالبلداتعبوهم

 

طبعا، القصة الكلاسكية نصها مختلف وأكثر بلاغة، ولكنني اتكلم عن جحا و عن تشبيه بسيطة وهو حالتنا مع المسوقين الغير إحترافيين في مواقع التواصل الاجتماعي. اردت ان اشبه من يرسلون روابط الاخبار الكاذبة على كل هاشتاق لتدخل مواقعهم ومن بعدها يسوقون لك منتجاتهم بالرجل الذي ازعج جحا، فما الشبهة بينهما؟ إنهُ سرقة الإنتباه يا أعزائي القراء.

 

  نحن نعاني ذهنياً بزمننا هذا، زمن التشتت الذهني، من المداهمات الحسية التي تجهدنا كما اجهد المتسول جحا بالصعود والنزول على ما لا يهم. فهل التشتت الذهني هو وحش هذا الزمان؟ ترقبوني بالمقال القادم….

 

ولكن لحظة…المتسول انسان مسكين….لماذا الفضاضة معه؟… وكذلك مسوقي الانترنت، كثير منهم ضحايا شركات تخادعهم بالتسويق الشبكي، بحيث يحثونهم على جلب اكبر كمية دخول على روابط مواقع الشركات التي بعضها قد لا تفي بوعودها المالية للمسوقين لأن بعضها تكون إجارائاتها الإدارية غير محصنة قانونياً…وهل تعلم ماهي المشكلة الأكبر يا عزيزي القراء؟ أنني ككاتب تورطت بالمقالة ولا اعرف اختمها! …

 

  فعلا مقالة سرقت انتباهنا بلا فائدة..هل كانت المقالة ستفيد لو كان لها هدف محدد بالأساس؟ أليس تسديد تركيزنا هو ما سيحمنا من كل هذه المشتات؟ هل مشكلتنا بالانترنت هي عجزنا عن تحديد هدفنا من استعماله؟ ترقبوا المقالة القادمة عن “كيف تصنع المال والشهرة من الانترنت!!” ستكون مليئة بالمبالغات والإحصائية التي ستقتلع أي أمل فيك من الإستفادة من الإنترنت…ولكنها..ستدخر مفاجئة…صاعقة!!!

 

 وإلى مقالٍ آخر.

 الكاتب: جري سالم الجري.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *