الإثنين , 22 أبريل 2024

فضفضة مخ : جري سالم الجري : قصة الاميرة النائمة…هل فيها معنى مخيف سري؟

قصة الاميرة النائمة…هل فيها معنى مخيف سري؟

 

   الكل يعرف قصة الأميرة النائمة…. الملك والملكة ينجبان طفلة بعد انتظار طويل جدا. يبدأون الحفل بمناسبة انجاب الأميرة “أوروا”، و يدعون كل الجنيات الأخيار السبعة، ولا يدعون “ميلافيست” الجنيه الشريرة. فحينما تدخل عليهم الجنيه الشريرة وتسأل الملك أمام الكل ( لماذا لم تدعوني؟) يكون الجواب هو أنها غير مرغوبة.

 

   فتشتط غضباً و تكبته كبتاً، فإنها لم تثور عليهم، بل لعنت بنتهم بلعنة موتها في سن السادس عشر؛ و من ثم انصرفت الجنيه الشريرة. فتقوم الجنيه الطيبة بجعل اللعنة قابلة للزوال فقط في حالة وقوع الحب الحقيقي في حياة الأميرة الوليدة “اورورا”، وبالفعل يتزوجها الأمير من البلدة المجاورة بالمستقبل و انتهت القصة.

 

    حتماً، هنالك العديد من التفاصيل تجاوزتها بهذا المقال الوجيز لأن هدفي هو مجرد النقد. هل تعلمون كم مرة انا شاهدت و سمعت وقرأت هذيّ القصة بشتى الأشكال والأصناف؟ و لكنني أول مرة أقع على هذا المعنى السري الخفي واحد من محاضرة دكتور السيكولوجيا جوردن بيترسون الكندي في نقده للقصة بأن الجنيه الشريرة هي الطبيعة ذات نفسها.

  

  الأبوين كانا يريدان تناسي قوى الشر في الطبيعة المتمثلة بالجنيه الشريرة، فحاولا عدم دعوتها ولكن هيهات ان تصمد مساعيهم امام الطبيعة!!!

 

   ولذلك كان اقصى ما كان بإمكان الجنيات الأخيار ان يمنحون الوالدين الهدايا و أما الجنيه الطيبة السابعة والاخيرة لم تستطع إلا منحهم فرصة نجاة إبنتهم بالحب. و ما كان الذي يهدد حياة الأميرة الشابة؟ هل تتذكرون؟ ان تشيكها إبره.  مجرد إبره !!

 

 ابومحمد: “الدلوووووعييين اللي ما شافوا الواااقع !!!! دايما يروحون فيها بأتفه الأشياء !!!”

 

مشكور يا ابومحمد  أنت كنت “فين” من الأول ؟!

 

ولكن لحظة….هناك معنى أحلى وأبهى وأشهى وأرقى…معنى لم يذكره الدكتور..أتتذكرون ما كان الذي ينقذ الأميرة؟ الحُب! الحب هو الذي انقذها، وما كان الأمير إلى وسيطه. الحب يا ناس هو الذي ينقذنا ويقوينا…نعم..هو الحب…ومن رأيي…الحب ينقذنا لأنه يرفع دونية الذُل عن أي علاقة فيها مصالح نحتاجها ونعتازها مثل الأمان و الدعم و الإفادة والمال و أي شيء تتخيله……فما أجمل حاجاتنا و مكرماتنا تسري إلينا من نفسها بدون توسل و لا تذلل فقط لأننا ذوي قلوب تُرزق بذلك، فهل ستحب بحق ليتناغم وجدانك بنعيم وجودك؟ وانا اكره التكفيريين الذين يزعمون ان حب غير الله شرك، بل حب الله و عباده ومخلوقاتهم كلهم توحيد و سرور وتناغم مع الفطرة…فأنا احب الكل….إلا بودبود البطريقة لا أحث احد على ان يحبها! فهي دائما تحرجني!…ولكني احبها حباً غريباً…هداها الله

 

ابومحمد:” ياخي احبك والله

 

غاوي محبة بومحمد…وإلى مقالٍ آخر.

  

الكاتب: جري سالم الجري

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *