الجمعة , 19 أبريل 2024
فضفضة مخ: جري سالم الجري: الثقة والغرور؛التواضع والذُل

فضفضة مخ: جري سالم الجري: كافر وإرهابي؟!

 بعد طول انتظار، إعترف العالم الغربي بأنه من المعقول ان يكون غير مسلم يمارس إرهاباً ويُلقب رسمياً بالإرهابي. لم يكونون حزب ( الكو كلكس كلان) المعروفين بلقب (KKK) إرهابيين حتى ولو انهم لغاية هذا اليوم يلبسون الرداء الأبيض من أعلى رأسهم إلى آخر أقدامهم مع خرقين دائرين عند عيونهم لتكون عيونهم مثل الأشباح، والذين يغرسون الصلبان الخشبية أمام بيوت المواطنين ذوي البشرة الغير بيضاء، و يشعلون هذه الصلبان امام منازلهم و يرمون قنائن المولوتوف ليحرقوا منازلهم بنية ترهيبهم، كذلك هتلر و إستالين بل و الغزو الأمريكي الغاشم على افغانستان والعراق بحجة التاسع من سبتمبر لم يكونون إرهابيين هم بإنفسهم فقط لإرتدائهم ازياء عسكرية، رغم ان من كانوت بالطائرة سعوديين وليسو أفغان او عراقيين، طبعا ولا يبرر ذلك غزو أي بلد.  كان ولا زال العالم الغربي لديه قاعدة ذهبية ( لا يجوز إلقاء لفظ الإرهابي على غير المسلم) حتى لو فتح الرشاشات الآليه بالكازينوات أو فجر محطة القطار مثل البوذيين اليابانيين في اليابان، لأنهم ببساطة ليسو مسلمين.

   ولكن أخيرا قد إنشق كبرياء الغرب بكلمة جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء أكثر بلد براءة وأمان…نيوزلاندا، حيث قالت ” من الواضح ان هذا العمل لا يمكن وصفه إلا كعمل إرهابي”. مبروك يا مليار فاصلة ثمانية مسلم، تحققت معجزة القرن، فلقد أعترف الغرب بأن من يمارس الإرهاب منهم يكون إرهابي. ولكن ما عن إعلامنا العربي؟

   الإرهابي الإسترالي برينتون تارانت تبرأوا منه أهله وتعاونوا مع الشرطة، دولته إستراليا صرحت حكومتها تبرأها من كمواطن، بل وحتى بابا الفاتيكان صلى لضحايا المسلمين ونبذ تصرف ذلك الإرهابي، إلا العالم العربي تم وصف ذلك الإرهابي بمسميات مثل “المتطرف” ” المجرم” “المعتدي”، بل وحتى حين أكتب هذه كلمات هذا المقال يملئني يقين على وجود معترضين على تسمية السيد برينتون بالإرهابي الكافر، فحتى من يقتحم المسجد بدافع ديني ضد الإسلام لا يرتاح البعض بتسميته إرهابي كافر. رغم اني اكره إستخدام لفظ كافر ولكن هذا تعويض على كل السنين التي يردد بها الإعلام العربي قبل الغربي تعبير ( الإرهابي المسلم)، فحتى لو كان ما سأصف به برينتون سيربك و سيزعج البعض في الإعلام العربي، سأصر و أعتزم على وصفه بما يستحق، ” إرهابي كافر”. أذكر الجميع  بأنه ولا أي إرهابي يُرهب الأبرياء إلا وهو مُعاندً لله و رسوله، فالمسلم هو حمامة السلام الحقيقية، لما لا وقدوته من بعثه الله رحمة للعالمين؟ صلى الله عليه وسلم.

الكاتب: جري سالم الجري.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *