الأحد , 14 أبريل 2024

فضفضة مخ : جري سالم الجري : لا شيء…( للملحدين فقط).

  هذه مقالة فارغة وأنصح الجميع بعدم قرائتها…رجاءاً لا تتأهبون أي معنى عميق ! ولا تحاولوا أن تكتشفون مقصداً عجيباً،  أو تتوهمون تأثيراً ساحراً تفرحون به! ..والله العظيم هذا المقال فارغ!! ولا معنى فيه!! أرجوكم أتركوا المقالة ! لا تقرأوها !… ولكن بما أنكم تمضون بالقراءة بسبب فضولكم الحاااامض!! فسوف أتابع أنا بكتابة كلمات هذه المقالة بدون كلل ولا ملل لمجرد تعبأت المساحة المطلوبة مني أسبوعياً…….ألا تزالون تستمرون بقراءة هذا المقال؟..والله سأعلمكم ! وستندمون !

 

  ولكن كيف أنا أتجرأ وأكتب مقالة عن لا شيء؟ مقالة لا معنى ولا مغزى و لا حتى ذرة فائدة منها؟ أهذه مجرد محاولة فضح فشلي ككاتب؟ فشلي بكتابة مقالات حقيقية؟ … ولماذا كل المقالات بالعالم تحتاج لموضوع؟ ألا يمكن أن نهتم باللاشيء؟ …كيف لي أن أجعل مقالتي ممتعة و مهمة وهي عن اللاشيء؟ الصراحة هذا يذكرني بأمرين..الكُفر..و..الكُفر كذلك!

 

    الكافر لُغوياً هو من غطى أي شيء ما فحسب. فمن كَفَرَ جسده بأي ثوب فهو كافر لجسده، بمعنى غطاه كمثل من غطى صلعته او ألبس هاتفه الجوال غطاءاً بلاستيكي.. (الكڤر)..، على فكرة أصل الإشتقاق اللاتيني هو من العربية، عموماً المعنى المعروف لصفة الكافر لدى العرب هو مخصص لمن كفر بالحق فقط. فالكافر هو من غطى حقيقة فطرية فيه و أصر على سترها عن فؤاده. ( ونفسٍ وما سواها* فألهمها فجورها و تقواها). فهذا هو الكفر الأول الذي أردت الثرثرة عنه…وأما الكُفر الثاني الذي تذكرته فهو كفري بحقيقة وجود شيء بمقالتي هذيّ! …يبدو أنني أحتاج “كفارة يمين”…لأن المقالة بدأت تفيد بالغلط!

 

  فالمقالة أتضح انها كانت مجرد تجربة لإحدى قانونين المنطق وهو (إنعدام العدم)؛ فكما أن لا أحداً يستطيع ان يكتب مقالة كلها “لا شيء” تماماً، فلا يستطيع اي أحد تخيل العدم….أليست إستحالية تخيلنا للعدم تؤكد ضرورة وجود ما قبل و بعد الحياة…؟

 

  فما من شيءٍ إلا وشيأهُ المُوجِد الأول. فالوجود لا يكفيه الإيجاد بل يحتاج لإرادة ذكية توجده و تُمنطقه. يحتاج الوجود لإرادة من ذات سابقة واحدة. ذاتاً لا تكون رهينة قوانين المنطق، لأن المنطق لا تشتغل قوانينه إلا بتكونها كلها كدفعة واحدة كاملة، وبالضرورة سيحتاج هذا الأمر لذات واحدة ذكية تكون قبل المنطق بعينه، لتوجده دفعة واحدة بكل قوانينه المتراكبة. ولا يمكن أن تتعدد الذات الأولى الخالقة كعدة ذوات لأن الإرادة يجب أن تنبثق من ذات واحدة ولا يمكن إلا أن تكون من الأول سبحانه وتعالى. فذات (المُحرك الأول) كما وصفها أرسطو، ينثبق كل شيء منها….لأن كل شيء قد تَشَيَء من مشيئته……..يا الله !!! يالها من مقالة !!! لا أقول إلا ماشاءالله على مقالتيّ العبيطة…أثاري طلع فيها خير! طلع فيها مغزى! فيها حكمة وغاية!.. بالفعل..الضرورة المنطقية تجبرنا على الإيمان الذي به يكون للحياة معاني تحول معاشنا من أجوف و كئيب… إلى سار وسعيد..ويوصلنا الإيمان..لرغداً أبدياً..هذا الكلام الحلو لا يحتاجوني المؤمنين اقوله لهم، فكلام مقالتي كان للمحلدين فقط.

الكاتب: (آسف يا مقال…طلعت حلو…وانا ظلمتك وحتى حلفت أنك فارغ! أنت يا مقال أثبت عكس كل ما ذكرته عنك بالمقدمة! وأكدت أنك تحقق أهم أمرين بعلم النفس! “الإهتمام والمتعة” اللذان يختفيان بغياب المعنى!!!)

 

المقالة:( لا تعيدها).

 

الكاتب:( أبشر طال عمرك.)

الكاتب: جري سالم الجري.

 المصادر:

 ١. كتاب (للكون إله.) للكون إله: قراءة في كتابي الله المنظور والمسطور.

 أ. د. صبري الدمرداش.

كلية التربية جامعة الكويت.

الناشر: مكتبة المنار الإسلامية.

 ٢٠٠٦م.

 

٢. (حوار مع صديقي الملحد.)

د. مصطفى محمود.

الناشر: دار المعارف.

١٩٨٦م.

 

٣. الواقع الرباني: الله، الإسلام و زواج الإلحاد.

حمزة تيزورتز اليوناني.

الناشر: منشورات أف-بي.

٢٠١٦م

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *