الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

فضفضة مخ : جري سالم الجري : لا تشمون النكدي!

لا تشمون النكدي!

غندوري بيه:( في واحد كلما اشم ريحته أنزعج…عندك نفس تتكلم عن هذا يا جري؟)

 جلب الدكاترة حالات للتجربة، شبكوا أدمغتهم بأسلاك ذات لواقط كهرومغناطيسية تكشف مناطق التفاعل بأدمغتهم، فلما جعلوا الحالات تشم عرق رياضي كان على وشك القفز من هوة جبل، أشتغلت مناطق التوتر بأدمغتهم رغم انهم لا يدرون من هو صاحب العرق ولا يعرفون سبب تعرقه! (١)…فلا تشم عرق شخص متوتر، لأن هرموناته الغازية “الفورمات” سوف تلون مزاج مخك! وبالتالي جهازك العصبي.

 

غندوري بيه:( طيب.. وما عن صوته؟..لأن حتى لما يتصل علي أتضايق…الله ياخذه للجنه قول آمين.)

 

آمين؛ النبرة التعيسة بالهاتف تفسد مزاجك حتى لو كان يقولك انك ربحت مليون دينار كويتي، لأن مجرد الذبذبة من حبال حنجرته ستجعل جهازك العصبي يتناغم مع تردده التعيس، فستشعرك بالريبة والقلق…لأن علمياً مخك يعلم تماماً من الذي يبتسم وهو يكلمك بالهاتف

 

غندوري بيه:(…الله…شيء جميل والله…)

 

ولكن ذاك أكيد كان عابس يا غندوري لما كلمك.

 

غندوري بيه:(والله حتى لما أنا لا أشمه و لا أسمعه، اتضايق بمجرد أني اشوف وجهه لما يجلس معي بالشغل من بعيد.)

 

 الدكتور پول آكمين، حدد أن لكل إنسان ستة أنواع تعابير موحدة عالمياً، (الذعر- التقزز-البهجة-الإندهاش- الغضب-الحزن) وكلهم نلتقطهم بجزء من الثانية من وجه المتحدث لنا، لأن أدمغتنا مليئة بخلايا “المرآة”! و فور ما أن يلتقطهم مخنا تتكهرب بهم أعصابنا.

 

غندوري بيه:(طيب.. انا يومياً أجلس معه بالمكتب، أنقذني!)

 

 

أمزح..داعب…شاكس..لأن الظرافة تخفض التوتر، وتخلق لك بيئة عمل مع أصحابك أفضل، لأنها ستجعل كل من حواليك يسمعونك ويفهمونك بل ويتذكرونك، و أي قاعة عمل سيزداد تواصلهم مع بعض، بل وسوف تقصر الفوارق الإجتماعية بينهم بسبب الأجواء المريحة والمسلية. (٢) كن أنت المؤثر أكثر من كونك المتأثر.

غندوري بيه:( آسف، و لكن الشخص هو أنت يا جري.)

أنا متوتر منك!

غندوري بيه:( دائماً نظريات وكلام سلبي الله يهديك…)

يا الدلوع! اسمك خرب نفسيتي!

 

الكاتب: جري سالم الجري.

 

المصادر:

١.ڤانيسا ڤان. ( أنت مُعدي).

٢. آندرو تارڤير. (مهارة الفكاهة

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *