الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

فيء الزبيدي تكتب : رشقات فيء

رشقات فيء.

(١)

ما الفقد الذي فقدناه نحن كأشخاصٍ بأوجاعٍ  سطحية… هل يساوي وجع سقوط شعر أنثى….او انين رجل قوي…..او حزن امٍ فقدت أطفالها….هل يساوي الم فقد عائلةٍ لمنزلهما الآمن ايّام الحرب اللعينة…..او حبسُ شابٍ في أوائل العشرين….هل يساوي شيء أمام بكاء طفلٍ سلبت طفولته مع كل جلسة كيماوي….او قذيفةٍ أدت  به للبيع في تلك البلاد المظلمة ذات الطقس البارد …اجسادً تنهك كل يوم…وارواحٌ تحرق…حريات تسلب…واموالٌ تنهب….بيوتٌ تهدم…. واطفالٌ تيتم…ما الفقد الذي فقدناه نحن كأشخاص عادية !!.   

                                              

(٢)

   ابصمُ لك ان لا شيء على هذه الأرض يستحقُ الحياة … والأفضل ان تتوقع الأسوء دائماً… ولا تحاول ربط أي شيءٍ بشيء…فالوقائع في عالمنا متخبطة….لا تسأل عن الأسباب لان في بعض الأحيان ليس هنالك مسببات… وأحيانا انت في غنى عن معرفة جميع النتائج…. أتأسف على خذلانك هذه المره ..حاول في المرة القادمة !.

 

(٣)

  لست كالبقية ….احب الخلوة…. وأعشق الأشياء السرمدية…. لست احب كباقي عشاق تلك المدينة المدنية …..وليس لي وقتا للأشخاص المنسية …. لدي احلام امدية…. واللعنة على من أراد الأذية ….سأكون لك فييً ما دمت لي ضيا …. انا لست عادية … ولن أكون يوما كالبقية ….

 

(٤)

لا اريد ان تنسى ما احب او من اكره….. ابقني في ذلك الجزء الذي لا يتوقف عن النبض ……وابقي لي اكبر مساحه في عقلك …..لا ترميني في الجزء القديم من ذاكرتك  …..لا تسمح لعيناك بمسح ملامحي حتى وان شاهدت اجمل الملامح…. حاول ان تبقيني فيك وان تتذكرني كلما اعجبتك أنثى…..اجعلني فوبيا لك ….وداءاً عليك ….ومرضا لا علاج له …..اوصيك بي …كن لي وحدي ولا تكن لهم ….

 

(٥)

.ما السبب من ميل النفس البشرية الى عدم الاعتدال ….ومن هو  النصيب الذي يتحمل كل تلك الاتهامات ….وما دام القدر مكتوب قبل وصولنا الى هذه الحياة ما السبب وراء الركض وراء كل شيء طالما الموت في هذا التاريخ وبتلك الساعة وبهذه الطريقة….تبقى الأجوبة مبهمة لا نعي ما يحدث لنا وجدنا لنمشي مثل مشيهم ونرحل كمن رحلوا ونموت وكأننا لم نعش ….

 

 (٦)

تَعَلَم أن لا تسألني عن ما مضَى…تَعَلَم أن لا تنقُدني الا للأفضل ….تَعَلَم أن ما أعجَبكَ لم يُعجبني ….وان ما أُحب قد يكون ما تكره …….تعلم ان هناك اختلاف ….وان الطعام أصناف ……تعلم ان الجنة درجات …..والنار دركات ….تعلم ان لا تسأل لماذا او كيف ….تعلم ان تضع نفسك مكان نفسي لتعلم ما اعلم …تعلم

 

(٧)

هذا ما كانت تخشاه الملائكة …ان نفسد فيها ….هل ترانا مثل من افسدوا … خلقنا من جنسين …لم يذكر قط ان هنالك جنسٌ ثالث … خلقت حوا من ضلع ادم ذلك الرجل القوي … فما كان من ادم الا تدميرها وهي الأضعف  … وذكر في الكتاب قد اهلك الله قوما لما ظلموا ….وقد اصبح الظلم في زماننا عادة …و قيل في الأثر سيكثر القتل …وها نحن نُقتل … هذا ما كانت تخشاه الملائكة … ان نفسد فيها

 

(٨)

وسط الذهول عن العالم المر الذي مررت به…. وعن لحظات الفشل ….انت مجبر للتنازل طوال حياتك… ورغم إجبارك …يرهقك عقلك اللعين على التفكير بكل شيء…ويجبرك قلبك على التعلق بمن ليس لك……وكأنه كان ينقصك  تلك الاختيارات التي تحدد مصيرك ….شيء ما يجبرك عن التنازل عن احداهما ….وعند اختيار اَي من تلك الاختيارات تندم بكلا الحالات ….كل من كان معك اليوم سيرحل غدا ….لن يبقى سواك….. فقط كن لك ولا تكن لغيرك

 

 

الكاتبة: فيء الزبيدي

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *