الأربعاء , 7 ديسمبر 2022

قراءة هادئة: أنور الرشيد: الليبرالية تفهم الواقع ومُتطلباته لاتُقصي أحد

تابعت ماتفضل به الأستاذين أحمد الصراف وحامد الحمود من حوار في حقيقة رائع جداً بمضمونه الثقافي والحضاري والليبرالي ، ولعلني بصفتي أتبوء منصب نائب رئيس الحركة الليبرالية الكويتية أُقحم فكري الليبرالي فيما تداول به الأستاذين الحمود والصراف بشأن تطرقهما للفكر الليبرالي وتعامله مع مخالفيه بشكل أقصائي .

هنا حقيقة أود أن أوضح قاعدة لابد من الأنطلاق منها لكي نكون واضحين في مدخلنا لهذه الأشكالية التي كثيراً مايتم ترديدها وعن موقف الليبرالين من ليس تيار الإخوان المسلمين فقط ، وإنما من كافة التيارات الدينية بكل تصنيفاتها وتفرعاتها ، فالتيارات الدينية التي تُشارك في المجال السياسي لدينا في منطقتنا عموماً مُشاركة مبنية وقائمة أساساً على خلفية أيدلوجية دينية وهنا نصطدم معهم على أول عتبه ، حيث أننا كليبرالين نتقاطع مع دخول التيار الديني للسياسة لانهم يسعون لتطبيق الشريعة الأسلامية وقد حملوا هذا الشعار منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي عندما تبنوا شعار الحل بالأسلام ، فكيف يمكننا كليبرالين أن نقبل بحل مطاط لاحدود له ليس طعنا بالدين بذاته وإنما لحمله عدة تفسيرات في شتى المجالات حتى فقهاء الدين ذاتهم لازالوا يختلفون على تفسيره منذ أكثر من 1400 عام ، فما بالنا ونحن في هذا العصر المُتغير والذي كل يوم به أمر جديد!!!؟

ما أود أن أقوله بهذه المداخلة بأننا كليبرالين لامانع لدينا من دخول أي تيار ديني للعبة السياسية شريطة أن تقبل تلك التيارات بالقواعد الديمقراطية ولانتقلب عليها بحجة الأغلبية والشواهد المعاصرة كثير وأهمها وصول حركة حماس للسلطة والتمسك بها وأيضاً ماجرى مؤخراً في تركيا من تعديل للدستور للبقاء في السلطة ، لذلك أشكاليتنا ليس مع الدين والشريعة فنحن كليبرالين نؤمن إيمان قاطع بقدسية الديانات والمذاهب وحرمة التعدي عليها ونرفض أستخدامها للوصول للسلطة وأشكاليتنا مع تلك التيارات الدينية التي تُرِيد فرض رؤيتها الدينية على مجتمعاتنا.

أما بالنسبة للإخوان المسلمين كتيار سياسي أُكرر عليه ماسبق وأن ذكرته في مقاله لأمين عام حزب الأمة الأستاذ سيف الهاجري الذي لم يرد عل ماطرحته حتى الساعة فيما يتعلق في حال ما إذ قبل أي تيار أوحزب ديني بقواعد اللعبة الديمقراطية باحترام الحرايات الخاصة والعامة وتداول السلطة وعدم تغيير قواعد اللعبة بحجة الأكثرية فأهلاً وسهلاً بهم في عالم الديمقراطية الحقيقية ماعدا ذلك فمن المؤكد مرفوض .

وهناك أمر أخر لابد من التطرق له والمتعلق بموقف الليبرالين العرب من ماحصل في مصر وتأيدهم خلع مرسي الذي جاء بأنتخابات حُرة.

هناك الخلط واضح حقيقة ومتعمد حيث تم أعتبار كل من أيد ذلك هو بالضرورة يكون ليبرالي وأستشهدوا بالعديد من الأسماء غير منتمية لأي تيار ديني وأعتبروهم بالضرورة يمثلون الليبرالين ، وأن افترضنا والفرض لايعني الموافقة حقيقة صحة ذلك فهل يمكننا أعتبار حزب النور السلفي الذي أيد خلع مرسي يمثلون الليبرالية !!!؟

ناهيكم عن أن هناك أتحاد لليبرالين العرب ويرأسه الدكتور محمود العلايلي حالياً وسبقه في بداية تأسيسه الأستاذ وائل نواره 2008-2012م وخلفه الأستاذ سائد كراجه من 2012-2016م فهل أيد الأتحاد الليبرالي العربي ماحصل لمرسي والإخوان!؟

وعليه لايمكن تحميل مسؤولية ماحدث لمرسي من تُأيد لشخصيات غير منتمية لليبرالين العرب على أنه موقف الليبرالين العرب .

فهل أتضحت لكم الحقيقة؟

أرجو ذلك.

أنور الرشيد

@anwar_alrasheed 

شاهد أيضاً

قراءة هادئة: أنور الرشيد: رحلت جسداً ياأباعدنان ولم ولن ترحل روحاً

في وقت متأخر من مساء أمس فُجعت بخبر رحيل عملاق الفن الكويتي عبدالحسين عبدالرضا صاحب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *