الأحد , 4 ديسمبر 2022

قمة «العشرين» تعزل أميركا مناخياً

توصلت دول مجموعة العشرين، في ختام قمتها التي عقدت في هامبورغ على مدى يومين، إلى تسوية في شأن المناخ لتجنب قطيعة نهائية مع الولايات المتحدة، بعد إعلانها الانسحاب من اتفاق باريس، واتفقت على مكافحة السياسات «الحمائية» في ما يتعلق بالتجارة.

ومع نهاية القمة التي طغت على أعمالها اللقاءات الثنائية بين القادة وأبرزها الاجتماع غير المسبوق بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، صدر بيان ختامي، مساء أمس، ورد فيه أن الدول أخذت «علماً» بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس، بيد أنه أكد أن هذا الاتفاق «لا رجوع عنه»، ما يعني عزل الولايات المتحدة على هذا الصعيد.

وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للصحافيين «أنا مسرورة جداً لكون جميع قادة الدول والحكومات الأخرى» التزموا اتفاق باريس.

لكن في الوقت نفسه حصلت الولايات المتحدة على تنازل، إذ أورد البيان الختامي ان قادة المجموعة «سيسعون للعمل في شكل وثيق مع شركاء اخرين لتسهيل وصولهم إلى الطاقات المشعة واستخدامها في شكل اكثر نظافة وفاعلية ومساعدتهم في نشر الطاقات المتجددة والمصادر الأخرى للطاقة النظيفة».

وتكرس هذه الفقرة وضعاً غير مسبوق بالنسبة إلى مجموعة العشرين، التي تقر بذلك بإمكان تبني أحد أعضائها سياسة على مستوى منفرد بمعزل عن الأعضاء الآخرين.

وفي شأن التجارة، وهي إحدى النقاط التي كانت شائكة خلال القمة، اتفق الزعماء على «مكافحة (السياسات) الحمائية بما في ذلك كل الممارسات التجارية غير العادلة»، في الوقت الذي أقروا فيه بـ «دور الأدوات المشروعة للدفاع عن التجارة في هذا الصدد».

وورد في البيان الختامي أن الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين ستنتقل إلى اليابان في 2019، وإلى السعودية في 2020، علماً أن قمة 2018 ستعقد في الارجنتين.

في غضون ذلك، أعلن بوتين أنه أسس لعلاقة عمل مع ترامب، خلال لقائهما الذي عقد أول من أمس، مشيراً إلى احتمال تحقيق تعاون جزئي على الأقل مع واشنطن.

وقال «ترامب على شاشة التلفزيون يختلف كثيراً عن ترامب الذي رأيته وجهاً لوجه. إنه محاور جيد جداً. ويفهم الأمور بسرعة. إنه يجيب عن الأسئلة التي طرحت في المناقشات والعناصر الجديدة وما إلى ذلك. لذا يبدو لي أننا سنكون قادرين على بناء علاقات مستقبلية… للوصول إلى المستوى الذي نحتاجه».

وأعرب عن اعتقاده بأن موقف الولايات المتحدة حيال الحرب في سورية أصبح «أكثر براغماتية»، مضيفاً «هناك إدراك لحقيقة أنه اذا وحدنا جهودنا يمكننا أن نحقق الكثير».

اقتصادياً، اعتبر بوتين أن الغاز الروسي يمتلك ميزة تنافسية في صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا عن الولايات المتحدة، لأن تكاليف الإنتاج والنقل أقل.

وفي موقف لافت، أعلنت ميركل أنه لا تزال ثمة «خلافات عميقة» بينها وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خصوصاً على صعيد احترام دولة القانون، وذلك بعد لقائهما على هامش القمة.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *