الجمعة , 24 مايو 2024
لماذا تواصل الحكومة رفع ودائعها بالبنوك؟

لماذا تواصل الحكومة رفع ودائعها بالبنوك؟

اتخذت الودائع الحكومية لدى البنوك الكويتية مسارا صعوديا خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع أزمة تهاوي أسعار النفط بهدف تعزيز قاعدة الودائع لدى البنوك والحفاظ على الاستقرار المالي وثقة المودعين وزيادة قدرة وطاقة البنوك المحلية على التمويل وضمان استمرار قوة سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية.
وبدأ المسار الصعودي منذ العام 2015، حيث ارتفعت الودائع الحكومية بنسبة 10.2% لتسجل 5.88 مليارات دينار نهاية السنة أو ما يعادل 15% من إجمالي قاعدة الودائع لدى البنوك (قطاع خاص + حكومي) التي سجلت نهاية عام 2015 والبالغة 38.92 مليار دينار.
وبنهاية عام 2016، ارتفعت الودائع الحكومية بنسبة 13.6% (ما يعادل ارتفاعا قدره 800 مليون دينار) لتسجل 6.7 مليارات دينار وشكلت 16.4% من قاعدة ودائع البنوك الكويتية التي بلغت 40.81 مليار دينار نهاية السنة.
واستمرت الودائع الحكومية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017 في الارتفاع لتسجل نموا على أساس سنوي نسبته 13.4% وبلغت 6.91 مليارات دينار (23 مليار دولار) بارتفاع منذ بداية السنة قدره 234 مليون دينار.
ويشير توزيع ودائع القطاع الحكومي وفقا لآجالها إلى أن ودائع القطاع الحكومي لأجل تمثل الجانب الأكبر من ودائع القطاع الحكومي برغم انخفاض حصتها نسبيا إلى 94.4% من إجمالي الودائع القطاع الحكومي في مايو 2017 مقارنة مع 96.6% من إجمالي القطاع الحكومي في مايو 2016، بينما تشكل الودائع تحت الطلب 5.6% مقارنة مع 3.4% في مايو 2016.
تباطؤ نمو ودائع القطاع الخاص
وتأتي ارتفاعات الودائع الحكومية لدى البنوك الكويتية بالتزامن مع تباطؤ نمو ودائع القطاع الخاص على مدى الأربع سنوات الماضية حيث شهدت مسارا هابطا في وتيرة النمو من 10% في عام 2013 إلى 3% خلال عام 2014 إلى 2.2% خلال عام 2015، الا انها خالفت الاتجاه في 2016 بعد تسجيلها نموا سنويا في عام 2016 نسبته 3.3%.
وتشكل ودائع القطاع الخاص المصدر الرئيسي لقاعدة البنوك الكويتية من الودائع ومصادر التمويل ونتيجة انخفاض معدل أسعار الفائدة السنوية على ودائع القطاع الخاص لدى البنوك الكويتية لكل فترات الاستحقاق خلال السنوات الـ 5 الماضية لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2002 عند مستوى 1.5% خلال عامي 2014 و2015.
وارتفعت بعدها ودائع القطاع الخاص إلى 1.62% خلال عام 2016، حيث شهدت السنوات الثلاث 2014 و2015 و2016 تباطؤ في نمو إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي الكويتي إلى 3.2% و3.5% و4.9% على التوالي من 8.8% لعام 2013 لتسجل نهاية عام 2016 نحو 40.81 مليار دينار.
أما خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017 فقد شهدت قاعدة الودائع المزيد من التباطؤ حيث ارتفعت بنسبة 1.8% على أساس سنوي لتسجل 41.7 مليار دينار (137 مليار دولار).
وتتكون ودائع القطاع الخاص من مجموع الودائع بالعملة المحلية والودائع بالعملات الأجنبية، وبلغت الودائع بالعملة المحلية نحو 32.3 مليار دينار في 2017، تمثل 92.9% من إجمالي ودائع القطاع الخاص، مرتفعة عن حصتها البالغة 89.4% من إجمالي ودائع القطاع الخاص في مايو 2016.
تباطؤ خليجي
وعلى عكس الكويت، انخفضت ودائع القطاع العام في قطر خلال عام 2016 وعلى أساس سنوي بنسبة 11% لتسجل 186 مليار ريال قطري (49.5 مليار دولار) وساهمت بنحو 34% من إجمالي الودائع لدى البنوك القطرية التي بلغت 544 مليار ريال قطري (145 مليار دولار). أما خلال شهر مايو 2017 فقد ارتفعت الودائع الحكومية بنسبة 2.2% على أساس سنوي لتسجل 200.2 مليار ريال قطري (53.3 مليار دولار).
أما في السعودية فقد انخفضت ودائع الهيئات الحكومية خلال عام 2016 بنسبة 10% لتسجل 312.5 مليار ريال سعودي (83.3 مليار دولار) وشكلت 19% من قاعدة ودائع القطاع المصرفي السعودي، وذلك نتيجة سحب الحكومات جزءا من ودائعها لتمويل العجز المالي بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط وبالتالي إيراداتها النفطية، وارتفعت خلال الاشهر الخمسة الأولى من عام 2017 بنسبة 1.5% لتسجل 337.6 مليار ريال (90 مليار دولار).
وفي الإمارات ارتفعت الودائع الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية خلال عام 2016 بنسبة 1.6% لتسجل 367.7 مليار درهم إماراتي (100 مليار دولار) وشكلت 23.5% من إجمالي الودائع البنكية التي بلغت نهاية عام 2016 نحو 1.56 تريليون درهم إماراتي (425 مليار دولار). وأيضا ارتفعت بنسبة 13.6% خلال الأشهر الـ 5 الأولى من السنة الحالية لتسجل 410.6 مليارات درهم إماراتي (112 مليار دولار).

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *