الإثنين , 22 أبريل 2024

لمى العش تكتب: نظارة الجمال

نظارة الجمال

 

تعالوا نضع على أعيننا نظارة …نظارة من نوع جديد.. اصنعها بنفسك … هي نظارة الجمال ….سترى الحياة تزهو بألوانها الجميلة والمشعة….سترى كل ماحولك جميلاً…حينئذ ستمارس حياتك بحب وعطاء …برضا وسكون ..

سترى أن تلك الوجوه البائسة وما تخفي بين قسماتها من الهموم والأحزان.. وجوهاً جميلة؛ فقد عانت وصبرت وسيعوضها الله خيراً في مكان لا خوف فيه ولا حزن.

 

تلك المقعدة التي لا تملك إلا جزئها العلوي في الحركة … لم تيأس من إعاقتها، واستجابت لقدرها، ونظرت إلى ما تملك من قدرات إلى أناملها الموهوبة بالرسم إلى إبداعها في الرسم بطريقة مبتكرة … كل من حولها يسعدون بلقائها؛ فهي ترسمهم بطريقه كاريكاتورية  ويضحكون …روحها الجميلة تسعدهم وكلماتهم تشجعها….حتى كانت تلك الأنامل مصدر رزقها.

 

إنها الحياة بكل ما فيها من معاني الحب والبغض… الراحة والشقاء….العدل والظلم.

 

هناك معاني كثيرة نعبر بها هذه الحياة بكل مافيها، ونتمرغ من خلالها في مزالق كثيرة، ونواجه مطبات عدة، ونخرخ منها أكثر ثباتاً وقوة، هذا إن كانت ثقتنا بالله كبيرة، وحملنا بين طياتنا معان جميلة …وأخلاقاً حميدة.

 

كان لنا جار يسكن قرب دارنا نسمع من داره أصوات صراخ…نعرف أن مشادات داخلية تحدث في بيته…ويتكرر هذا كل فترة،

ولكن نراه يخرج والبسمة  تعلو محياه، فنفسه هنية .. يلاطف الصغير، ويمازح الكبير، وكأن شيئاً لم يكن،

إنه يترك همومه خلفه، وينتصر على نفسه الحانقة الغاضبة ..فمثل أولئك فالحياة جميلة بهم ومعهم.

 

هي أيامٌ معدودات.. تمتع بجمال أوقاتها .. واصبر على شقاء أحزانها وكن جميلاً.

 

فالجمال لا يكون بامتلاك وجه جميل.. وثوب أنيق…بل يكون بامتلاك عقل راجح وقلب طيب وروح جميلة.

 

الكاتبة: لمى العُشّ

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *