الجمعة , 1 مارس 2024

مؤامرة إيرانية للتفجير في باريس

وجهت السلطات البلجيكية التهم إلى رجل وزوجته بالتخطيط لتفجير تجمع لحركة إيرانية معارضة في منفاها في فرنسا السبت، كما اعتقلت ألمانيا دبلوماسيا إيرانياً وأوقفت السلطات الفرنسية ثلاثة اشخاص لعلاقتهم بمحاولة الهجوم، وفق مصادر قضائية.
وافاد النائب العام البلجيكي أن أمير س. (38 عاما) ونسيمة ن. (33 عاما) وهما يحملان الجنسية البلجيكية «يشتبه بأنهما حاولا تنفيذ تفجير» السبت في ضاحية فيلبنت في باريس خلال مؤتمر نظمه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية المعروف باسم مجاهدي خلق.
وكان الزوجان اللذان قالت الشرطة انهما من أصل إيراني يحملان 500 غرام من مادة «تي ايه تي بي» المتفجرة مع جهاز تفجير عندما أوقفتهما الشرطة الخاصة في منطقة سكنية في بروكسل.
واتهمت حركة مجاهدي خلق النظام الايراني بالوقوف وراء ذلك.
وقالت في بيان ان «الارهابيين من نظام الملالي في بلجيكا بمساعدة دبلوماسيي النظام الارهابيين خططوا لهذا الهجوم»، ودعت الى اغلاق السفارات الإيرانية في اوروبا.
وفي باريس، أكد مصدر قضائي توقيف ثلاثة أشخاص في فرنسا في سياق التحقيق في محاولة التفجير.
وأوضح ان «التحقيقات تهدف إلى توضيح طبيعة العلاقات التي يمكن أن تربطهم بالمشتبه بهما اللذين أوقفا في بلجيكا».
وأضاف بيان النيابة العامة البلجيكية أن دبلوماسياً إيرانياً في السفارة الايرانية في فيينا كان على اتصال بالزوجين أوقف في ألمانيا.
ونفذت الشرطة خمس عمليات مداهمة في بلجيكا السبت ترتبط بهذه القضية، بحسب السلطات التي رفضت الكشف عن نتائج هذه العملية.
وشارك في تجمع مجاهدي خلق حليفا ترامب نيوت غينغريتش ورودي جولياني، ودعيا الى تغيير النظام في ايران، وقالا ان هذا الاحتمال بات اقرب من اي وقت مضى بعد سلسلة الاضرابات والاحتجاجات التي شهدتها ايران.
وقال رئيس مجلس النواب الاميركي السابق غينغريتش، وعمدة نيويورك السابق جولياني لانصار المعارضة في التجمع إن ترامب يجب ان يمارس ضغوطا على الدول الاوروبية التي لا تزال تسعى الى التعامل مع ايران رغم العقوبات التي اعادت الولايات المتحدة فرضها على طهران.
واكدت النيابة العامة البلجيكية ان نحو 25 الف شخص شاركوا في تجمع المعارضة.

روحاني في أوروبا
يأتي ذلك، بينما بدأ الرئيس الايراني حسن روحاني امس جولة اوروبية في مسعى لحشد دعم أوروبي للاتفاق النووي.
وقال روحاني في مطار مهر اباد في طهران ان رحلته الى سويسر والنمسا ستكون «مناسَبة للبحث في مستقبل الاتفاق النووي». وتأتي الزيارة بعد نحو شهرين من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل أحادي من الاتفاق في خطوة أثارت حفيظة بقية الدول الموقعة – الصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا – التي واصلت دعم الاتفاق إلى جانب الاتحاد الأوروبي.
ونوه المتحدث باسم الخارجة الايرانية بهرام قاسمي بأن زيارة روحاني إلى أوروبا تحظى بأهمية بارزة، ومن شأنها أن تقدم حلولا وتصورات أكثر دقة بشأن التعاون بين إيران والدول الأوروبية».
وذكرت وكالة الانباء الايرانية (ارنا) أن سويسرا ستشهد التوقيع على اتفاقيات للتعاون الاقتصادي.
وسيلتقي روحاني نظيره السويسري آلان بيرسي، بينما تتزامن زيارته التي ستستمر ليومين.
وسيجري التركيز كذلك على الجانب المالي في محطة روحاني الثانية في فيينا، حيث من المنتظر أن يوقع الرئيس على مذكرات تفاهم تتعلق بالتعاون الاقتصادي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام نمساوية.
وأكد المستشار النمساوي سيباستيان كورتز أنه سيناقش بصراحة مع روحاني دور ايران في الشرق الأوسط.
وقال كورتز لوكالة الانباء النمساوية «ابا» إنه سيحاول ايجاد كلمات واضحة لمناقشة وضع حقوق الإنسان في ايران.

استمرار الاحتجاجات
داخلياً، تواصلت الاحتجاجات في جنوبي البلاد حيث اشتبك متظاهرون مع قوات الأمن مساء الأحد، بعد يوم من إصابة محتجين عدة في مواجهات ليلية اندلعت تنديدا بتلوث المياه، وفق ما ذكرت وسائل إعلام ايرانية رسمية.
واندلعت التظاهرات الأخيرة في عبادان الواقعة على بعد 12 كلم من مدينة خرمشهر حيث أصيب 11 شخصاً السبت عندما فتح مسلح مجهول النار على تظاهرة، وفق ما أفاد مسؤولون.
ولم تحدد وكالة الانباء الرسمية «ارنا» عدد الذين شاركوا في التظاهرات لكنها قالت إن قوات الأمن فرقت حشداً ذكرت أنه كان يقوم بـ«الاخلال بالامن العام».
وذكرت أن المتظاهرين كانوا يحتجون على نوعية المياه السيئة في مدينتي خرمشهر وعبادان في محافظة خوزستان حيث «أصبحت غير صالحة للشرب بسبب ارتفاع درجة ملوحتها».
وأشعل المحتجون- وفق الوكالة- النيران في حاويات القمامة وسيارة.

نشرت صحيفة التايمز، تقريرا أعده مراسلها أنطوني لويد، يقول فيه إن نفوذ إيران في أفغانستان يتزايد، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
ويكشف التقرير عن أن المئات من المقاتلين الأفغان في صفوف حركة طالبان يتلقون تدريبات متقدمة في الأكاديميات العسكرية في إيران، كجزء من التصعيد في عملية دعم حركة التمرد، وذلك نقلا عن مسؤولين أفغان.
وينقل لويد عن مستشار في مجلس شورى كويتا طالبان، قوله: «يمنح الإيرانيون التدريب بناء على شرطين، وهما أن نركز هجماتنا على الأميركيين ومصالح حلف الناتو في أفغانستان، وتكريس جهود أكبر لضرب تتظيم داعش».
وتورد الصحيفة نقلا عن صانع المتفجرات البالغ من العمر 38 عاما من بلدة سانجين في إقليم هيلمند، قوله إن القرار بإرسال مقاتلي حركة طالبان لتلقي التدريب في إيران بدأ في الربيع، عندما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يخطط للخروج من الاتفاقية النووية.
ويشير التقرير إلى أن حركة طالبان اختارت أذكى وأفضل مقاتليها، لإرسالهم إلى إيران، حيث التقوا مع القادة العسكريين الإيرانيين، الذين نقلوهم إلتى معكسرات التدريب، وتمت الإشارة إلى أن واحدا من المعسكرات في كرمنشاه، مع أن المسؤولين الأفغان تحدثوا عن معسكرات أخرى.
ويقول الكاتب إن مصادر حركة طالبان زعمت أن 300 تأشيرة دخول وفرت لكوادرها من 34 منطقة في أفغانستان. وتنقل الصحيفة عن أحد قادة طالبان، ويدعى إلياس نواهد، الذي تم لقاؤه في أحد البيوت الآمنة، قوله إن تدريبه بدأ قبل بداية شهر رمضان، وأضاف نواهد، الذي جاء في عطلة العيد، أن هناك ما بين 500 و600 في مراحل مختلفة من التدريب، مشيرا إلى أنهم يتلقون «تدريبات مختلفة من التكتيكات إلى صناعة القنابل والقيادة والتجنيد والتدريب على السلاح».
ويلفت التقرير إلى أن معظم المدربين من القوات الخاصة الإيرانية، وبعضهم يستطيع التحدث بالبشتو، مشيرة إلى أن نواهد يعد من المتعلمين جيدا، ويعرف بالحاسوب ووسائل التواصل الاجتماعي، وصناعة القنابل، ويعبر عن جيل جديد من المقاتلين الأفغان، واختارته القيادة العليا للتحدث مع الصحيفة؛ للحديث عن التحضير لهجمات جديدة في حال فشلت محادثات السلام.
ويعلق لويد قائلا إن روايته تتطابق مع أحاديث المسؤولين الأفغان، الذين يقولون إن إيران ستحضر لهجمات ضد أميركا ردا على العقوبات.
وتنوه الصحيفة إلى أن إيران تتبع مسارا مزدوجا في أفغانستان، فهي حليف تقليدي لحكومة كابول وعدوة لحركة طالبان، إلا أن فيلق القدس قرر توفير الدعم لحركة طالبان، في الوقت الذي بدأت تتراجع فيه علاقة الحركة مع باكستان التي كانت تعد الداعم الرئيسي.

طهران تنفي: عملية مزيفة
بدورها، نفت طهران الاتهامات، مؤكدة على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف أن «خطة الهجوم ضد تجمع المعارضة في باريس عملية مزيفة تهدف إلى الإضرار بالجمهورية الإسلامية».
وغرد ظريف مساء أمس: «إيران تدين صراحة العنف والإرهاب في كل مكان، وهي مستعدة للتعاون مع جميع الأطراف، لكشف المؤامرات الشريرة والعمليات المزيفة».

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *