الثلاثاء , 16 أغسطس 2022

مئة شخصية شيعية:الحكومة متقاعسة في تكريس الوحدة الوطنية

أكد نحو ١٠٠ شخصية شيعية أن أطرافاً داخل المجتمع الكويتي تسعى إلى ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق اللحمة الاجتماعية عن طريق استمراء الاستهداف والتحريض الطائفي من جديد، مؤكدين أن ذلك لم يكن ليأتي «لولا البيئة الحاضنة لأفكار الكراهية الغافلة عن عواقب هذا التهجم، الطائفي البغيض، في ظل تقاعس الحكومة المتكرر عن النهوض بدور جدي في تكريس الوحدة الوطنية واقعاً ملموساً، من خلال تعاطيها المتكافئ في إجراءاتها وعبر برامجها الإعلامية والتربوية».

وأضاف هؤلاء، في بيان أصدروه أمس، أن هناك من يستغل «قضية العبدلي»، إذ «أصبحت الفرصة مواتية لأطراف مختلفة لاستغلال هذه القضية سياسياً أبشع استغلال، وإخضاعها للتأثر تارة بالرغبات الإقليمية، وتارة بالصراعات السياسية ومعارك إثبات الوجود، وتارة لأطراف رأت في هذه القضية فرصة سانحة لصرف النظر عن مواقفها الشائنة بحق الوطن في السنوات الأخيرة، ولتحييد أي استهداف تجاهها».

وشددت على أن «غض النظر عن جميع ذلك من قبل الحكومة سينعكس سلباً على العلاقة بين مكون أساسي في المجتمع وبينها، والتي طالما كان هذا المكون داعماً ووفياً لمصالح الوطن من خلال حمايتها». وفيما يلي نص البيان:

واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب (سورة الأنفال- الآية ٢٥.

لم تكن لتقوم لمجتمعنا الكويتي قائمة لولا تعاضد مكوناته المتعددة في مواجهة الخطوب الإقليمية الخارجية، والتي غالباً ما تنعكس اختلافاً في الداخل بين آراء الكويتيين، لكن سلامة الأمن الاجتماعي تبقى دائما همّاً مشتركاً بينهم.

هذه الحقيقة كانت جلية في كل مفاصل التاريخ السياسي الكويتي القديم والحديث، رغم ما قد تَصَاحَب مع بعض الأحداث من استهداف ظالم تمارسه بعض الأطراف التي لا تعيش روح المسؤولية الوطنية من خلال ممارساتها المجحفة، ومن خلال تكرار لغة الإقصاء والتخوين وتعميمها تجاه شركائهم في الوطن.

ولعل من أبرز تلك النماذج البغيضة هي الحالة التي صاحبت فترة الحرب العراقية- الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث استغلتها أطراف للهجوم الموجه الظالم على أحد المكونات الاجتماعية الرئيسية في المجتمع وممارسة التعسف ضدها! إلى أن بانت الحقيقة بالغزو الصدامي المجرم الذي امتزجت فيه دماء جميع الكويتيين بكل مكوناتهم، صانعة فجر التحرير الأغر.

واليوم، وفي ظل التوترات الخطيرة التي يشهدها الإقليم، وفي مقابل الدور الحيوي الذي يقوم به حضرة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، من أجل رأب الصدع بين دول مجلس التعاون الخليجي وحماية الكويت والإقليم من التداعيات العاصفة، ذلك الدور الذي يكرس للكويت دورها الرائد والمتميز، نرى أن هناك داخل مجتمعنا أطرافاً تسعى إلى ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق اللحمة الاجتماعية عن طريق استمراء الاستهداف والتحريض الطائفي من جديد، وما ذلك لولا البيئة الحاضنة لأفكار الكراهية الغافلة عن عواقب هذا التهجم، الطائفي البغيض، في ظل التقاعس الحكومي المتكرر عن النهوض بدور جدي في تكريس الوحدة الوطنية واقعاً ملموساً من خلال تعاطيها المتكافئ في إجراءاتها وعبر برامجها الإعلامية والتربوية.

فمن خلال ما بات يعرف اليوم بقضية العبدلي، يعود ذات المشهد المؤسف مجدداً وبلغة غاية في الفجاجة، إذ قد أصبحت الفرصة مواتية لأطراف مختلفة لاستغلال هذه القضية سياسياً أبشع استغلال، وإخضاعها للتأثر تارة بالرغبات الإقليمية، وتارة بالصراعات السياسية ومعارك إثبات الوجود، وتارة لأطراف رأت في هذه القضية فرصة سانحة لصرف النظر عن مواقفها الشائنة بحق الوطن في السنوات الأخيرة، ولتحييد أي استهداف تجاهها.

ومن هنا، فإن غض النظر عن جميع ذلك من قبل الحكومة سينعكس سلباً على العلاقة بين مكون أساسي في المجتمع وبينها، والتي طالما كان هذا المكون داعماً ووفياً لمصالح الوطن من خلال حمايتها.

إننا ندعو كل الأطراف المتشاركة في هذا الوطن، وعلى رأسهم الحكماء، إلى اليقظة وسلوك سبيل الحكمة في معالجة القضايا والتحديات التي تمر بها البلاد، لاسيما في ظل الوضع الإقليمي المأزوم، كما ندعو إلى الانضباط بالنظام العام واحترام الدستور والتقيد بقوانين الوحدة الوطنية وآدابها، كما نطالب مؤسسات الدولة بأن تكون القدوة للجميع في ذلك.

إننا نوجه خطابنا لكل صاحب حس مسؤول ليتقي الله في الكويت، ولتتم مواجهة هذا المنعطف الحاد من خلال المساواة في تطبيق القانون وعدم تجاوز حقوق المواطنة تحت أي ذريعة، فالكويت يحميها ويحمي أمنها أبناؤها، ومحبتها راسخة لدى مكونات النسيج الاجتماعي فيها.

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للبيئة

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت المصدر – جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.