الأربعاء , 24 أبريل 2024

محفوظ راشد الشبلي يكتب : تهميش الحوار المبدئي..

تهميش الحوار المبدئي..

 

يستقي الكثير من البشر مُعاهداته وصفقاته على مبدأ مغلوط في تركيبة تعامله معهم ويحسب الغير ماضون كمُضي فكرته العمياء، فتجده يستبيح نظام الآخرين بفرض نظامه عليهم دون مراعات الشعور والحالة التي يعيشونها.

 

فتجده يفرض عليهم آراء لا تتماشى مع فرضية نظام معايشته معهم من مبدأ أخذ الرأي معهم والإذن منهم قبل طرح آرائه التي لا يُحبذها الغير ومن ثم تجميع وحصر المؤيدين لها من الرافضين له ولفكرته.

 

كأن يُقرر زمان ومكان مُعين بفرض عشوائي لحدث ما بحضور الجميع دون الرجوع لطرح مُقترحات لتواريخ وأمكنة مُعينة كي يُدلي الغير رأيه بمناسبة مقترحه ويُقرر ملاءمته من تلك التواريخ والأمكنة المطروحة مما يتسبب لسيل جارف من الاعتذارات وحصيلة تلبية الحضور تُصبح بأعداد ضئيلة جدًا مما يُفسد المناسبة ويعطيها طابع غير مُتوافق للحدث المراد التجمّع بسببه والعمل المراد تنفيذه.

 

ومن الأمثلة كذلك فرض قوانين غير تشاورية لهدف مُعين يتمثّل شريطة نجاحها توفّر العنصر البشري والمادي في آنٍ واحد مما يتضعضع قانون الهدف لعدم جاهزية العامل البشري والمادي لتقديمه في ورقة العمل تلك على الواقع أو ربما تكون جاهزية عنصر دون الآخر فتُصبح في مُجملها ناقصة ومصيرها يكون الفشل يُرجّح كفته على نجاحها والسبب هو عدم تفعيل عامل التشاور المبدئي المُسبق في ذلك الأمر.

 

ومضة..

إذا أردت تقرير عمل جماعي عليك أولًا مراجعة بنود الحوار المبدئي وطرحه مُبكرًا كركيزة لنجاح اي مشروع ودونه لا تلوم الغير لفشل ما تنوي فعله.

 

الخُلاصة..

توافق العناصر بالمشورة المسبقة لعمل مُعين هي أساس نجاح أي مشروع قبل البدء في تنفيذه.

 

الكاتب: محفوظ بن راشد الشبلي

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *