الجمعة , 9 ديسمبر 2022

مريم رمضان تكتب: براً بهما

الوالدين هما من أجَّل النعم وأعظمها على الإنسان،ولقد أوصانا الله تعالى ببرهما، والإحسان إليهما، وتجنب كل مايؤذيهما خاصة فى مرحلة الكبر، لأنهم أشد مايكونون حاجة لك.

فلايحملك هذا على التأفف والتضجر من خدمتهما، فهما كانا لك في صغرك 

أكثرمايكون، من خدمة، وتدليل، ورعاية، وتربية، وجهد،لذالك شدد القران في ذالك فأتت وصية الله بهما.

قال تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدو إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما *واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾.

وأيضا ماجاء في السنة:

﴿حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟،قال: أمك، قال: ثم من؟، قال:أمك، قال: ثم من؟،

قال:أمك، قال: ثم من؟، قال: أبوك﴾.

فالوالد يسعى لتوفيرحياة كريمة، والأم التي هي أعظم ملكة في حياتك فهي الوحيدة التي تجدها خالصة الوفاء لك، مستديمة الدعاء لأجلك حتى بعد زواجك، قد تنام أنت وعيناها تسهرمناجاة لله في حفظك

وتوفيقك.

هي التي لازالت تدللك وتعاملك برفق وحنان وحب وكأنك لازلت صغيرا فإنها فطرة زرعها الله في قلبها

فمنها تجد الحنان الوافر،

والحب الأبدي الخالص.

لذالك نتألم عندما نشاهد من يعق والديه أو أحدهما، وهنا نذكر مشهداً قرآنياً يذْكُر فيه المولي جل وعلا نبيه إبراهيم وكيف كان يحدث أباه الذي هو خارج ملة الإسلام والتوحيد.

قال تعالى:

﴿ واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبياًإذ قال لأبيه ياأبت لم تعبد مالا يسمع ولايبصر ولايغني عنك شيئاًياأبت إني قد جاءني من العلم مالم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياًياأبت لاتعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياياأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً*قال أراغب أنت عن آلهتي ياإبراهيم لئن لم تنته

لأرجمنك واهجرني ملياًقال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا﴾.

عندما نقرأ في تفسير الأيات نجد أن نبي الله إبراهيم كيف يخاطب أباه الذي هو على غير ملة التوحيد ويتلطف معه في النصح وانتقاء العبارات ، فهذه رسالة لك لتتعامل بأرقى الأساليب والطرق خاصة وإن كان والديك موحدان لله فهنا الأولى أن يتضاعف برك وإحسانك وتوددك فبرضاهم تنال الجنان.

رفقا بوالديك فالله مطلع عليك

الكاتبة: مريم رمضان.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *