الجمعة , 9 ديسمبر 2022

مريم رمضان تكتب: توهج مشاعر

من منا لا يتوق للقيا الأحبة من الأهل والصِحاب وخاصة إذا طال الفراق، وتأجج الحنين.

وعندما يشىء الله ويقدر وتكون

على وشك اللقاء بهم، فتجد نفسك بين أمرين، هل ستقتصر على لقاء الأحياء منهم فقط، أم سيقودك الحنين إلى زيارة من رحلو عن دنيانا أيضا؟

فيختلج بداخلك شعورين، فرحة بلقاء الموجودين، وشجنٌ لافتقاد الراحلين.

وأَذْكرُ أنَّ أحدهم 

عندما فقد من يحب وجد أثره بالمكان،وكأن هذا الأثر يقول:

أنا بصمةذهب صاحبي وتركني لأداعب أحاسيسكم،

بل لأعصف بها.

وإذا به يشتم رائحته وسط وريقات الكتب، بل وفي خزانته، وأدراجه، ومتعلقاته، وقد يأتي له بمنامه يحدثه أو يجالسه،أوينام مرة فيسمع دندنة بإسمه، فيستفيق من ثباته ليلُبِيْ النداء، فيجد أن هذا ليس بحقيقة على

الإطلاق،بل روحُ المُحِبْ يُهيأْ لها ذالك.

مع أن بإمكانه أن يدعو له، أويتصدق عنه،أو غيره من الأعمال النافعة، لأنه وإن كان لابد من فراق واقع، فأيضاً هناك مايطمئن القلب حتى ولو بقليل تواصل.

وهنا نتذكر قول الله تعالى: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، ونقرأقوله تعالى:ولنبولنكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرينالذين إذا أصابتهم مصيبة قالو إنا لله وإنا إليه راجعونأولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.

لتهدأ قلوبنا، وتستكين جوارحنا، ولتنعم أفئدتنا برضاً جم،ولنتصبر ونحمد الله على كل ماهو ملمٌ بنا،.

فيكفي أننا لازلنا على قيد الحياة، لنكثر من صالح أعمالنا، ولنعيد برمجة ضبط النفس، وتغيير الإتجاه ،علنا نصل لرضا رب الأرض والسماء.

عش ماشئت فإنك ميت

وأحبب ماشئت فإنك مفارقه

دعوة للتسليم والرضا

الكاتبة: مريم رمضان.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *