الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

مريم رمضان تكتب : سلاح المؤمن.

سلاح المؤمن.

كل الناس مهمومون، فمنهم السقيم، والضعيف، والفقير، والمظلوم والمكلوم، والمكروب، والعاني، والمديون، وغيرهم…ومنهم من يطمع في المزيد،فعند ملك الملوك، وأغنى الأغنياء يجد مطلبه وسؤاله وحاجته، فصدق الله حيث قال:(ما عندكم ينفد وما عند الله باق….).

 

فكيف لنا أن نحقق ما نتمنى ونريد حتى لو بدا لنا مستحيلاً، هل ياترى أهي عصا سحرية؟  أم مصباح علاء الدين!! 

لا هذا ولا ذاك ، بل يوجد من هو أفضل من هذا كله وأعقل من ذلك بكثير، إنه الدعاء فهو سلاح من لا سلاح له، وعدة من لا عدة له، فليس هناك عدد محدود لتلبية رغباتك، ولا أوقات محددة لسماع دعواتك، بل هي رحمة الله التى تُمطر على العباد،فمن كان معدوماً يُمنح، ومن كان فقيراً يُعطى، ومن كان غنياً يُستزاد، ومن كان مظلوماً ينصر، ومن مكروباً يفرج عنه،ومن كان معسراً ييسر له، فقد قال الله تعالى:﴿أمَّن يجيب المضطر إذا دعاهُ ويكشفُ السوءَ ويجعلكم خلفاءَ الأرضِ  أإلٰهٌ مع اللهِ  قليلًا ما تذكرون﴾.

 

ولقد حثنا الله تعالى على الدعاء ورغب فيه، فقال الله تعالى:﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾.

 

وأيضاً  كما جاء في الحديث: ﴿إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً  خائبتين﴾.

 

 فهو الله الواحد الأحد الصمد، وهو الوهاب، المعطي، المجيب، القريب، قال الله تعال:﴿ولله الأسماء الحسنىٰ  فادعوه بها وذروا الذين يُلحدون في  أسمائه سيُجزونَ ما كانوا يعملون ﴾.

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إنه من لم يسأل الله يغضب عليه﴾.

 

فبالدعاء تنال العطايا والهبات، بل وتدفع الضر والشر، كما جاء في الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿لا يرد القضاء إلا الدعاء…. .

 

فكيف تستغيث بأحد والله موجود، وكيف تلجأ إلى البشر ورب البشر موجود، فلقد لجأ إليه أنبيائه ورسله، وأولياءه، فأتت إجابة الله لهم، فقف على باب الملك

 والزم بابه حتى يفتح لك فتنال العطايا و الهبات وتُعطى ماسألت وتُستزاد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿يستجاب لأحدكم مالم يعجل، يقول: دعوتُ فلم يُستجب لي﴾.

 

 ولقد حكى لنا القرآن الكريم قصص الأنبياء والمرسلين، فها هو نبي الله أيوب الذي ابتُلي بكثيرٍ من الإبتلاءات فماذا حدث له عندما ناجى ربه تعالى، قال الله تعالى: [وأيوب إذ نادى ربهُ أني مسنيَ الضرُ وأنت أرحم الراحمين • فاستجبنا له فكشفنا مابه من ضرٍ وآتيناهُ أهلهُ ومثلهم معهم  رحمةً من عندنا  وذكرى للعابدين].

 

وأيضاً نبي الله يونس، فقد جاءت قصته في القرآن الكريم، فقال الله تعالى:(وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنَّ أن لن نقدر عليه فنادىٰ في الظلماتِ أن لا إلٰه إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين • فاستجبنا له ونجيناهُ من الغمِّ وكذٰلك ننجي المؤمنين).

 

ونبي الله زكريا، فقد قال الله تعالى: (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فرداً وأنت خيرُ الوارثين • فاستجبنا لهُ ووهبنا له يحي وأصلحنا له زوجهُ إنهم كانو يسارعون في الخيراتِ  ويدعوننا رغباً ورهباً وكانو لنا  خاشعين).

 

والقصص والأمثلة كثيرة من القرآن، ومن الواقع الذي نعيشه، فما طرق أحد باب مولاه إلا وفتح له، وماسأل إلا وأعطى، فليس للدعاء وقت محدد فادعو الله وقتما تشاء، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه أمر فزع الى الصلاة، وأيضاً  كما جاء في الحديث: ﴿أقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثرو من الدعاء ﴾ وعلينا أن نتحرى أوقات الإجابة خاصة، كما يجب علينا أن نلتزم آداب الدعاء، وأن لا نعتدي، فقد قال الله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخُفية إنه لا يحبُ المعتدين﴾.

 

الكاتبة: مريم رمضان

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *