الإثنين , 28 نوفمبر 2022

مشعل العنزي تكتب: قد كنت إنساناً

قد كنت احلم في صغري بأن احلق في السماء كتلك الطيور الجميلة ،لاتقيدني القيود ، ولا تشملني هذه الحياة بمعاييرها وشروطها.

قد كنت حرا ،وكنت بطلا،وكنت اسبح في خيالات عجيبه،افترضها فأعتقدها فأحبها،كم كنت شقيا مشاغبا لوحدي ،كم كنت معلما تلميذا لوحدي،كم كنت تلقائيا عفويا لوحدي،كم كنت فوضويا ،عابثا ،مجنونا وعاقلا،مهووسا بنفسي ،اقدر ذاتي واحبها،اجل نفسي واعشقها.

قد كنت انسانا يتلذذ بكل وعي بكل تقدير لقيمة الهواء وقيمة الماء والاكل بل وحتى القمر والنجم والشمس ،وحتى الشجر والحجر !

أما الان اتسائل!

لما كل هذه المأساة ؟

لما كل هذا النفور؟

لماذا كلما نكبر وننضج نفقد شيئا من ذواتنا ،نفقد الحب ، نفقد الامل ، نفقد الواقعية،ونعيش في الماضي،بكل بؤس!

هل حياتنا الان عبارة عن مسلسل درامي حزين؟

هل مازلنا نكره ونظن ونغتاب ونتهم وننكر من كان بجانبنا في الأمس؟

هل نحن فعلا فقدنا انسانيتنا التي كانت على الفطرة السليمة،واصبحنا مقيدين لمتاع ينسينا الألم .

هل نحن داخل ثقب اسود لا نهاية له ؟

هل توقف الوقت على دهر من الجحيم؟

اتسائل كثيرا !

لما نحن اصبحنا جامدين لا حياة في داخلنا وممثلين من الدرجة الاولى !

كل دقيقة مرت لن تعود

كل ثانية ذهبت لن تعود

كل شي من الماضي لن يعود

والحل إذا؟

لا بد ان نعود نعيش واقعيتنا، ننسجم مع الحياة ،نتالف معها نتصالح معها كالاطفال لا نريد ان نفهمها، لانريد ان ندرسها، بل نريد ان نعيشها بلحظتها بحلوها بمرها ،ولا نركز لانركز عليها حتى نصل الى الانسجام العميق معها حتى لاتنفر منا وننفر منها .

ودمتم بود.

مشعل العنزي

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *