الجمعة , 9 ديسمبر 2022

مشعل العنزي يكتب: السطحية الإجتماعية

في عصرنا هذا انتشرت بعض الأخلاقيات الإجتماعية السيئة، أكثر من أي عصر آخر، وذلك بسبب تفوق المادة على طبيعة وقيمة الإنسان نفسه.

أصبحت الكماليات والشكليات المظهر السائد في جميع تصرفات الأفراد والجماعات خاصة في مجتمعاتنا العربية.

فالأسرة تربي النشأ ولو بشكل غير مباشر على بعض الصفات أو السلوكيات الغير سويه.

فالخصوصية أصبحت مفقودة بسبب وسائل التواصل الإجتماعي.

فأنتشرت الأخلاقيات السيئة مثل:

مظاهر الترف:

من خلال توثيق كل اليوميات وتصوير المأكل والمشرب والتسوق والسفريات وغيره من الأمور التي ربما لا يملكها شخصا آخر من ناحية الإمكانيات المادية.

الرياء الإجتماعي:

من خلال استغلال أي موقف إجتماعي وحب الظهور والتسلق على أوجاع الآخرين،

كالتصدق على الفقراء أمام الكاميرا، استغلال ذوي الإعاقة والظهور الإعلامي على حساب مطالبتهم و انسانيتهم، وبعض، وكثرة الظهور الإعلامي بغرض الشهرة والإرتزاق.

النفاق الإجتماعي:

كالمجاملة وعدم المصداقية في كثير من التفاعلات الإجتماعية التي تتكرر يوميا وحب المصالح ولو على حساب الكرامة للأسف.

غياب الهدف:

عدم وجود هدف بين وواضح يسعى له الإنسان خاصة بمجتمعنا فأصبحت القشور والمظاهر هي الهدف الأول في كل متطلبات الحياة.

الشخصية السطحية:

غياب الفهم العميق للحياة والتمسك بالقشور أو الظاهر منها فقط.

بعضا من الحلول:

تبدأ من الأسرة: خاصة الأب والأم لأنهم القدوة الأولى بالنسبة للأبناء وكل تصرفاتهم محسوبة عليهم ومن شب على شيء شاب عليه وكذلك: بغرس القيم النبيلة في نفوس الأبناء، وتعزيز الجانب الأخلاقي بشكل كبير وتنبيهمم وتوجيههم والحرص على خصوصيتهم وتقنين استخدام الهواتف الذكية.

وأيضا من المدرسة: بتقديم روزنامة من الأنشطة التثقيفية المكثفة وتوسيع دائرة التفكير والتحفيز لدى الطلاب للإنجاز والإبداع حتى يكون هناك جيل ليس هشا من الداخل يفهم الحياة من منظور عميق ويسعى لرفع الإنسانية الإجتماعية إلى منزلتها الحقيقة.

الكاتب: مشعل العنزي

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *