الثلاثاء , 16 يوليو 2024
الشيخ صباح الخالد متوسطا انس الصالح والشيخ د.مشعل الجابر خلال الجلسة الختامية لملتقى الكويت للاستثمار

ملتقى الكويت الاستثماري 2018» يختتم أعماله

ملتقى الكويت الاستثماري 2018» يختتم أعماله

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن الوضع في المنطقة صعب والمخاطر كبيرة، إلا أن هناك فرصا كبيرة علينا تعظيمها وتقليل المخاطر، حيث حرصنا على تعزيز الأمن والاستقرار لما له من انعكاس إيجابي على التنمية، مشيرا إلى أن هذه تمثل السياسة الكويتية التي يعرفها العالم، معبرا عن سعادته باختيار الأمم المتحدة للكويت من أجل عقد 3 مؤتمرات لاعادة إعمار سورية ما يعكس الثقة التي يوليها المجتمع الدولي للكويت، كما استضافت الكويت اكثر من 100 يوم في المباحثات اليمنية.

ولفت الخالد خلال لقاء مفتوح في نهاية الملتقى جمعه ونائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر د.الشيخ مشعل الجابر، إلى أن للكويت دور وسيط في حل الخلاف الخليجي ما يبرز النظرة الدولية للكويت وهو ما يعد الركيزة الأساسية للتنمية والاستقرار، موضحا أن الكويت تواصل عملها في المسار الإنساني وصولا إلى حل سياسي.

وأضاف «كون الكويت عضوا غير دائم في مجلس الأمن سلطنا الضوء قدر الإمكان على قضايانا العربية بما فيها الوضع في سورية والتطورات الأخيرة في الغوطة الشرقية، وعملنا جاهدين في تقديم مشروع قرار يتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة شهر وإدخال المساعدات واخلاء المصابين والجرحى وتحقق هذا الامر بإجماع من مجلس الامن».

وأكد الخالد أنه حان الوقت في التفكير لإعادة إعمار سورية وهذه مسؤولية علينا جميعا.

وفيما يتعلق بعلاقة الكويت مع إيران والعراق، لفت الخالد إلى أن العراق وإيران من البلدان المهمة في المنطقة ومن عناصر الأمن والاستقرار أن تكون علاقات طبيعية بين دول مجلس التعاون والعراق وإيران.

بدوره، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح أن المستثمر عندما يفكر في الاستثمار بموقع ما يجب أن يتوافر فيه ذلك الموقع نظام مؤسسي، تنفصل فيه السلطات، وتحكمه قوانين ودستور وهو ما يميز الكويت وهو ما مكنها من العبور من العديد من الأزمات الاقتصادية، حيث كانت دائما مؤسساتنا جاهزة للمساعدة بنجاح وهو ما يجعلنا نثق في استطاعة تلك المؤسسات حمايتنا مستقبلا، مشددا على أن رأس المال محفوظ في الكويت وفق القوانين.

ولفت إلى أن أحد المحاور الرئيسية لخطط التنمية في الكويت هو استثمار رأس المال البشري، كما أن لدينا ورشة عمل كبيرة في أروقة وزارتي التربية والتعليم العالي لاعادة النظر في جميع مناهجنا للنهوض بمستوى التعليم، لافتا إلى أن هناك جهودا كثيرة تبذل تجاه القطاع التعليمي لاسيما وان الحصة التي خصصت لهذا القطاع تمثل نسبة مؤثرة في ميزانية الدولة.

واشار إلى وجود متابعة دورية في جميع الوزارات وكل وزير مسؤول عن المحاور التي تتبعه في خطة الكويت، لافتا إلى أن سياسة المحاسبة ومنهج الثواب والعقاب تعكس الالتزام بخطة التنمية والتأكيد على حجم ما حققناه.

وذكر الصالح في ختام «ملتقى الكويت للاستثمار 2018» أن البعض قد يرى قرار الإصلاح الاقتصادي في الكويت بطيئا مقارنة بدول أخرى، إلا أننا نعمل لخلق حوار ونقاط التقاء للتعاون بين السلطتين للوصول إلى تحسين التشريعات التي تساهم في تحسين بيئة الأعمال.

واشار إلى أن الكويت تعمل على تشجيع الشباب للاستفادة من التكنولوجيا الجديدة وقد حققت نجاحات متعددة للشباب الكويتي في ذلك الجانب.

ضمن فعاليات الجلسة الثالثة من الملتقى

فرص للمستثمرين الأجانب بمشاريع كويتية مليارية

تواصلت فعاليات «ملتقى الكويت للاستثمار» لليوم الثاني على التوالي في مركز جابر الأحمد الثقافي، والتي تضمنت نحو 4 جلسات حوارية على مدار ساعات اليوم.

وبدأت الجلسة الأولى، مع مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.عدنان شهاب الدين، الذي تحدث عن الاستثمار في الشباب والإبداع والتكنولوجيا، منوها الى المبادرات الحكومية والمؤسسة والمراكز الثقافية الجديدة التي تعمل على خلق بيئة ثقافية وإعلامية جديدة تتماشى مع ما يجرى عالميا لينشأ الشباب في بيئة تساعده على مواجهة التحديات.

اقتصاد المعرفة

وأكد شهاب الدين على ان التحدي الرئيسي في الكويت يكمن في مشكلة التوظيف، وأن القطاع الخاص يحظى بالقليل منه والأكثر يتجه الى القطاع العام. وذكر ان خطط التطوير الوطنية تدعو الى توسيع وتنويع الاقتصاد ليكون مبنيا على المعرفة، وهو يتطلب الكثير من الأمور التي بدأتها الحكومة والمؤسسة تلعب دورا كبيرا لتساعد وتمكن الشباب والاستثمار بهم.

وقال في تصريح خاص للصحافيين على هامش الملتقى، ان الكويت تتجه نحو تنويع التعليم بما يواكب تطلعات الدولة لرؤية 2035 الاقتصادية، مشيرا الى ان كل تجارب الدول تركز على الاستثمارات الأجنبية، وذلك من خلال الحصول على التسهيلات والامتيازات والإعفاءات.

الجلسة الثالثة.. الفرص المتاحة

تضمنت الجلسة الحوارية الثالثة، التي جاءت تحت عنوان الفرص الاستثمارية خيارات متاحة في قطاعات حيوية، محاور الصناعات النفطية الحديثة، ومشروعات الطرق والنقل ومخططات الربط الإقليمي، ومشروعات الشراكة ودورها في تعزيز التنمية والصناعة في الكويت.

في البداية، تحدث رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات م.سالم الأذينة عن مشروع الممر الإقليمي للاتصالات، الذي تم الإعلان عنه مؤخرا وبدء العد التنازلي للانتهاء منه خلال عامين، وهو يعتمد على الكثير من مميزات الكويت ويستغل موقعها لربط الشرق مع الغرب وجعلها مركزا عالميا في ربط الأسواق المحلية، مع خاصية احقية الدخول وتخفيض الأسعار مع لوائح وقوانين دولية معتمدة للعاملين على الشبكة.

وأوضح الاذينة ان حركة الانترنت سترتفع سعتها بنسبة 40%، وذلك بعد دخول المدن الذكية وشبكات الجيل الخامس والسحابة وهو ما سيرفع سرعات الانترنت ما بين 200 الى 300 ميغا بيت للأجهزة المحمولة.

وأوضح ان الهيئة تهدف الى ان يستقطب المشروع خلال 10 سنوات 10% من حركة الانترنت في المنطقة. وقال ان الكوابل الدولية تمر في امارة الفجيرة والسيف وباب المندب ثم الى مصر وأوروبا، وأن حدوث أي طارئ في تلك الكوابل سيعزل الشرق عن الغرب، وهو ما يجعل مشروع الكويت بديلا استراتيجيا للربط، حيث سيتم ربط الكويت بالعراق ثم تركيا وأوروبا وهو ما يختصر المسافة بين دول جنوب شرق آسيا وأوروبا.

بدوره، ألقى الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي نظرة سريعة على الكويت، مبينا ان بها استثمارا بشريا جيدا وليست هناك مشكلة في انخفاض معدلات المواليد ومساحات متوافرة من الأراضي، كما انه لا توجد قيود على الحركة في الحدود البرية بين السعودية والعراق. وقال انه اذا تم دخول النساء الى قطاع الأعمال فإن الأمر سيؤدي الى زيادة الإنتاجية بنسبة 25%.

وأوضح مهدي ان الكويت لديها معدل عال من استخدام التكنولوجيا لدى السكان، ولديها تصنيف ائتماني قوي ودخل قومي عال وقطاع نفطي متطور رغم انخفاض أسعار النفط.

وذكر ان الدولة تقدم محفزات لانتقال الموظفين من القطاع العام الى الخاص تتمثل في الاعفاء التجاري لمدة 3 سنوات، مع خاصية إمكانية العودة الى الوظيفية الحكومية خلال مدة لا تزيد على 3 سنوات في حال تعثر العمل في القطاع الخاص.

بنية تحتية

من جهته، قال مدير عام الهيئة العامة للطرق والنقل البري أحمد الحصان، لدى الهيئة 82 مشروعا بقيمة 8.2 مليارات دينار، تمتد حتى عام 2026. وبين الحصان حالة تلك المشاريع، أن 7 منها انتهت بالفعل، و24 مشروعا مازال جاريا، و14 مشروعا آخر مازال قيد المناقشة، بينما هناك 37 مشروعا مستقبليا، ولفت إلى أن أعلى تكلفة هو طريق جابر الأحمد الذي سيتم افتتاحه نهاية 2018.

مشروعات نفطية

بدورها، قالت العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول، وفاء الزعابي، ان القطاع النفطي رصد 114 مليار دولار لإنفاقها على مشروعات النفط والغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما سيصل الانفاق إلى 394 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2040، ليصل إجمالي الإنفاق إلى 500 مليار دولار حتى 2040.

وأضافت الزعابي أن المؤسسة قامت بتحديث استراتيجيتها لتمتد إلى عام 2040 وتهدف إلى زيادة انتاج النفط من مستوى 3.2 ملايين برميل يوميا إلى 4.7 ملايين برميل، وزيادة إنتاج الغاز ورفع الطاقة التكريرية إلى 2 مليون برميل بحلول 2025، يأتي ذلك بالإضافة إلى مشاريع الدمج بين قطاع التكرير والبتروكيميكال لزيادة القيمة المضافة.

النفايات الصلبة

من جانبه، تحدث مدير عام هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص مطلق الصانع عن العديد من المشاريع بين القطاعين والشراكة وتحقيق الخطط المشتركة على المستوى الاقتصادي.

وقال إن الهيئة قد تلجأ إلى مجلس الوزراء لحسم الخلاف الدائر مع ديوان المحاسبة بخصوص مشروع النفايات الصلبة في كبد. وقال الصانع: «حسب القانون إذا حدث خلاف بين ديوان المحاسبة وأي جهة عامة فعليهم أن يذهبوا لمجلس الوزراء الذي يحسم الموضوع». وبين ان مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة كبد تبلغ تكلفته نحو مليار دولار وهو أحد المشروعات المهمة التي تضطلع بها هيئة الشراكة. وقال الصانع إنه يحتاج إلى موافقة اللجنة العليا لهيئة الشراكة على إحالة الأمر إلى مجلس الوزراء.

المرافق السياحية

بدورة، قال الرئيس التنفيذي في شركة المشروعات السياحية عبدالوهاب المرزوق ان الكويت لديها مشكلة في السياحة وتتعلق بتحديات البنية التحتية للمرافق السياحية.

وذكر ان دخل الكويت من السياحة يعتبر الأدنى خليجيا، وعلى العكس من ذلك يعتبر انفاق الكويتيين على السياحة هو الأعلى خليجيا وهو ما يفرض علينا تطوير القطاع، ملقيا الضوء في الوقت ذاته على أبرز المشاريع التي يتم العمل عليها وعلى رأسها محطة الـ «في آي بي» في مطار الكويت، صالة خاصة لكبار الزوار وتم توقيع اتفاقية دولية مع شركة عالمية في شأنها كما سيتم ربطها مع مطار فرانكفورت.

يأتي ذلك إلى جانب بقية الخطط التطويرية ومن بينها مشروع نادي رأس الأرض، حيث سيتم تطوير المارينا والمرافق الترفيهية، مبينا أن الشركة تقوم حاليا بمرحلة التطوير على أن يرى المشروع النور قريبا.

تقي: «النعايم».. أول مدينة صناعية ذكية بتكلفة 6.6 مليارات دولار

قال مدير الهيئة العامة للصناعة الكويتية عبدالكريم تقي إن الكويت تستعد لبناء مدينة صناعية متكاملة بتكلفة 6.6 مليارات دولار، منها 6 مليارات دولار بمشاركة من القطاع الخاص. وأضاف تقي في تصريح لـ «الأنباء» أن الحكومة ستضطلع بتشييد البنية التحتية بكلفة 600 مليون دولار وأن القطاع الخاص والمستثمرين سيبنون المرافق والمنشآت. وأضاف أن المدينة الجديدة «النعايم» التي ستقام على بعد 70 كيلومترا إلى الغرب من مدينة الكويت ستستوعب 50 ألف نسمة وأن العائد السنوي المتوقع لها 90 مليون دينار للقطاع الصناعي وحده. وانتهت البلدية من اعتماد مشروع المخطط المحلي للمنطقة الغربية – المنطقة الإقليمية الخامسة والتي تبلغ مساحتها 3 آلاف كيلومتر مربع وتشكل 20% من المساحة الإجمالية للكويت وتقع في الجزء الغربي. وخلال مشاركته بالجلسة الحوارية الثالثة، ذكر تقي أن توجه الحكومة يتلخص في انشاء مدن صناعية متكاملة تحتوي على بنى تحتية جيدة ومرافق ملائمة وخدمات صحية وإسكانية وأنشطة وخدمات تجارية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية للمدينة ستفوق ألف نسمة.

وأوضح أن المدينة ستتمتع بالاستدامة والنمط الذكي من حيث النمو الاقتصادي الملائم للبيئة والكفاءة في استخدام الموارد والمياه وتوليد الطاقة، ناهيك عن إعادة تدوير النفايات الصلبة والحياة والإدارة الذكية.

وبين تقي، أن المدن الصناعية ستتوافر فيها مناطق خضراء لخلق حياه ونمط معيشي ملائم للقاطنين فيها، وذلك من حيث المساحات المفتوحة والطرق الخضراء. وحول الابتكار في المدينة، أشار إلى أنه سيتم اتباع أساليب التصنيع الجديدة والقوى العاملة ذات التعليم العالي وتكامل الإنتاج مع البحث والدعم التقني وإنشاء معهد للبحوث ومركز لتطوير المنتجات وإدارة العمليات والإنتاج عند الطلب ومراكز للمعلومات والمختبرات.

جميع مؤشرات السلامة المالية تجمع على قوة ومتانة البنوك الكويتية

«كويت جديدة».. مصارف قوية وبورصة عالمية

قال محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل ان السياسيات المالية العامة ومنها سياسات «المركزي» الرقابية والنقدية تهدف الى غاية سامية، تتمثل في التنمية المستدامة لتعزيز الرخاء والازدهار للجيل الحالي والأجيال المقبلة ويستلزم بلوغ هذه الغاية مسيرة وطنية تتضافر فيها جهود مختلفة لأطراف المجتمع.

جاء كلام الهاشل خلال مشاركته في الجلسة الرابعة لـ«ملتقى الكويت للاستثمار 2018»، والذي شارك فيها ونظمته هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وغرفة تجارة وصناعة الكويت برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.

وشارك في الجلسة الرابعة التي جاءت بعنوان «التمويل والتنمية المستدامة» كل من الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الوطني عصام الصقر، ورئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي «بيتك» حمد المرزوق، ونائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال والمدير التنفيذي بالإنابة مشعل العصيمي، والعضو المنتدب والرئيس العالمي للطاقة والتكنولوجيا النظيفة في Citi Research جاسون شانيل.

التنمية المستدامة

وتناول الهاشل في كلمته خلال الجلسة، 3 محاور رئيسية تتعلق بتنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة، حيث يتمثل المحور الأول في المؤشرات الاقتصادية الكلية التي جاءت مواتية للاستثمار وهي الموقع الجغرافي المتميز للكويت كونها تتوسط العديد من دول المنطقة ذات الكثافة السكانية المرتفعة نسبيا، اذ يبلغ حجم السكان لكل من السعودية والعراق وايران نحو 153 مليون نسمة، بالإضافة الى امتلاكها ثروة نفطية تمثل 8% من إجمالي الاحتياطات النفطية، كما تتميز بامتلاكها مصدات مالية كبيرة انعكاسا لسياسات اقتصادية حصيفة تراعي حقوق الأجيال القادمة كما توفر مساحة واسعة ومرونة كافية للتعاطي مع الصدمات الاقتصادية والمستجدات.

جودة أصول البنوك

وكشف الهاشل عن نسبة تعثر القروض غير المنتظمة الى اجمالي القروض بنسبة 1.9% بنهاية 2017، مبينا انها نسبة معبرة عن الواقع وتم احتسابها بعناية وتبين مدى جودة الأصول والكفاية الرأسمالية التي تتمتع بها البنوك الكويتية ومدى قدرتها على امتصاص الأزمات.

وأضاف الهاشل ان الكويت تمتلك بنية تشريعية ومؤسسية متقدمة تكفل اعتبارات الحوكمة والشفافية والنزاهة، فضلا عن استقرار نقدي ومالي يدعم النمو والتطور الاقتصادي على أسس مستدامة. وأشار الى ان نمو الاقتصاد الوطني بمعدلات جيدة مع ارتفاع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متوقعا استمرار النمو خلال 2018 ليبلغ نحو 4%.

ولفت الى ان معدلات التضخم المحلية متدنية، حيث بلغ متوسط التضخم نحو 3.4% سنويا للفترة الممتدة من 2010 الى 2017. وأوضح الهاشل ان الكويت من أولى الدول في العالم في تطبيق معايير بازل 3، لافتا الى أن جميع مؤشرات السلامة المالية تجمع على قوة ومتانة البنوك الكويتية.

الإنفاق الرأسمالي

وأضاف ان متوسط نسبة الإنفاق الرأسمالي من اجمالي النفقات العامة خلال السنوات العشر الماضية بلغ 11% سنويا، مبينا انه على الرغم من تراجع الإيرادات العامة في السنوات الأخيرة نتيجة تراجعات أسعار النفط بشكل أساسي، إلا انه لم ينجم عنه انخفاض في الإنفاق الرأسمالي.

سياسة نقدية يقظة

وفيما يتعلق بالمحور الثاني الخاص بالسياسات النقدية والرقابية الداعمة للنمو الاقتصادي، قال الهاشل ان الكويت تمتلك سياسة نقدية يقظة ومتطورة من خلال اتباعها سياسة مستقرة لسعر الصرف، بالإضافة الى تعزيز الثقة وترسيخ الاستقرار النقدي والمالي ودعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.

وعن التحديات الاقتصادية التي تخلق فرصا للاستثمار عددها الهاشل في تطوير كفاءة الإدارة العامة وترسيخ اعتبارات الحوكمة وزيادة مساعي القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، من خلال تفعيل صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة الى تطوير البنية التحتية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية، وكذلك إصلاح اختلالات سوق العمل وتطوير نظم التعليم والتدريب وخلق فرص وظيفية تنافسية للكوادر الوطنية خارج القطاع الحكومي.

تحسين رؤوس الأموال

من جانبه، استعرض نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال والمدير التنفيذي بالإنابة مشعل العصيمي شرحا تفصيليا عن الركائز الثلاث التي من شأنها مساعدة المصدرين في تحسين قيمة رؤوس أموالهم، والمتمثلة في الشفافية والبنية التحتية والمنتجات المالية.

‏وأشار العصيمي الى أن المرحلة الثانية لتطوير السوق والمزمع إطلاقها في ابريل 2018 تهدف الى تحفيز سيولة السوق وتحسين أدوات إدارة المخاطر، بينما تتركز المرحلتان الثالثة والرابعة حول اصلاح شامل للبنية التحتية للسوق.

‏وتحدث العصيمي عن دور هيئة أسواق المال في تنويع المنتجات المالية عبر المراحل الأربع لتطوير السوق، على أن يتم إطلاق منتجات جديدة طوال فترة تنفيذ برنامج تطوير السوق، بالإضافة الى أدوات إدارة المخاطر.

‏وقال العصيمي ان ترقية السوق الكويتي ستساهم في استقطاب المستثمر الأجنبي وأفضل مواكبة الممارسات الدولية. وأشار العصيمي إلى ان المرحلة الثانية لتطوير السوق والمزمع إطلاقها في ابريل 2018 تهدف إلى تحفيز سيولة السوق وتحسين أدوات إدارة المخاطر، بينما تتركز المرحلتان الثالثة والرابعة حول اصلاح شامل للبنية التحتية للسوق.

مؤشرات مالية

من جهته، تناول رئيس مجلس بيت التمويل الكويتي «بيتك» حمد المرزوق في كلمته خلال الجلسة قوة ومتانة الجهاز المصرفي الكويتي وقدرته على تجاوز الأزمة المالية العالمية وصدمة النفط، مشيرا إلى أن هناك العديد من المؤشرات التي تعكس كفاءة الجهاز المصرفي وجودة الأصول، حيث ان معدل تغطية القروض غير المنتظمة قد بلغ 208% وهو من اعلى المعدلات في العالم، كما ان معدل كفاية رأس المال يفوق ما هو مطلوب من بنك الكويت المركزي.

وأشار الى الحقائق التي تعكس قوة الجهاز المصرفي وقدرته على تحقيق الشمول المالي وفاعلية الوساطة المالية، حيث ان 73% من السكان تتجاوز اعمارهم 15 سنة لديهم حساب بنكي وهو من اعلى المعدلات التي تفوق الدول المتقدمة ودول الاوسيد والتي يصل معدلها الي 62%.

قدرة تمويلية كبيرة

وأشار الي التوازن الجيد بين مكونات الجهاز المصرفي واكد على قدرة «بيتك» على توفير كافة الادوات القادرة على تمويل مشاريع التنمية من عدة جوانب مشتملة على القدرة على تجنب المخاطر وتوفير الضمانات والتسعير المنافس وادارة المحتفظ وتوريق الأصول، حيث تنتشر البنوك الإسلامية في 80 دولة بأصول تصل الى 2.5 تريليون دولار.

كما اشار الى الإصدارات العديدة لـ«بيتك» في مجال الصكوك، حيث ساهم في ترتيب واعداد وادارة صفقات بقيمة 16 مليار دولار الى شركات وحكومات في العديد من دول العالم، مثل جنوب افريقيا وتركيا واندونيسيا وشركات عالمية وخليجية.

كما اشار الى دور «بيتك» في تمويل العديد من القطاعات الاقتصادية في النفط والعقار والصناعة وتمويل الطائرات والطاقة، حيث مول شركة الافكو وغيرها من الشركات.

وحول التحديات التقنية قال ان هناك ترميزا في بيتك على تطوير القنوات الالكترونية المختلفة ومواكبة التطور التقني عبر اجهزة الموبيل والكوول سنتر والصرف والإيداعي الآلي وقال ان «بيتك – تركيا» لديه فرع تقني يعمل بالكامل وقد نجح في استقطاب 75 الف عميل في فترة موجزة. كما يدرس بيتك استخدام الروبوت في بعض العمليات خاصة العمليات التشغيلية، مؤكدا على ان بيتك لديه وعي تام بأهمية التطورات التقنية وضرورة مواكبتها وكذلك بحث مجالات تمويل بعض المبادرين والأفكار المتقدمة والمتطورة في هذا المجال.

التنوع الاقتصادي

من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر إن الدولة تمر بمرحلة مهمة جدا على المستوى الاقتصادي وذلك ضمن رؤية الكويت 2035، وأهم معالم هذه المرحلة تتمثل في تحقيق التنوع الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص، وهو ما يتطلب حزمة من الإجراءات الحكومية الجريئة التي ترتكز على معطيات الاقتصاد، وهذا بالفعل ما بدأنا نلمسه على أرض الواقع من تفعيل بعض الإصلاحات الهيكلية التي ستؤدي بدورها إلى تحسين بيئة الأعمال وستساهم في الوقت ذاته بإنعاش ثقة ونشاط القطاع الخاص على المديين المتوسط والبعيد.

خطوات إصلاحية

وأوضح الصقر خلال الجلسة أن من أهم معالم هذه المرحلة تتمثل في تخفيف وتبسيط النظم والضوابط لخلق بيئة جاذبة للمستثمرين، ومعالجة اختلال التوازن في سوق العمل وزيادة الاستثمار في البنية التحتية مع ترسيخ مبادئ مهمة مثل الشفافية والحوكمة والاستدامة الاقتصادية.

وبخصوص دور القطاع المصرفي في عملية التطور الاقتصادي قال الصقر ان القطاع المصرفي الكويتي يلعب دورا حيويا في دعم النمو الاقتصادي، حيث يعتبر الممول الرئيسي لعمليات النمو في مختلف القطاعات كتمويل الشركات الأجنبية والمحلية العاملة في الكويت، بالإضافة إلى دوره المتوقع في دعم الشركات المتوسطة والصغيرة، نظرا لما يتمتع بهذا القطاع من خبرات واسعة في مجال تمويل المشروعات الكبرى.

وأفاد الصقر بأنه في الكويت زاد الاعتماد على الخدمات الرقمية بدرجة عالية من خلال تعزيز معدلات انتشار الإنترنت بنسبة وصلت إلى 78.4% أي بما يعادل 3.2 ملايين مستخدم للإنترنت، بالإضافة إلى معدلات الانتشار العالية لاستخدام الهواتف الذكية، والتي تصل إلى 192% حيث بلغ عدد شرائح الهاتف النقال 7.78 ملايين شريحة خلال 2017.

الخدمات المصرفية الرقمية

ولفت إلى انخفاض زيارة العملاء إلى الفروع في شتى أنحاء العالم لاسيما في الدول المتقدمة، حيث أصبحت الخدمات المصرفية الرقمية تلائم متطلبات العملاء أكثر. وهو ما دفع العديد من البنوك في التخطيط لتقليص شبكة فروعها، موضحا أنه على سبيل المثال، خلال العام 2017 تجاوزت المعاملات المصرفية لدى بنك الكويت الوطني التي أجريت عبر الهاتف النقال عدد المعاملات التي تمت داخل الفروع البنك، وسجل تطبيق الخدمات المصرفية عبر الهاتف النقال نموا ثابتا يزيد على الضعف خلال آخر عامين.

بدر الخرافي: سيكون لنا دور كبير في تطوير البنية التحتية للجزر والمدن الذكية

أعلنت شركة زين عن دعمها لملتقى الكويت للاستثمار 2018، والذي يقام تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وبتنظيم مشترك من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وغرفة تجارة وصناعة الكويت في كل من قصر بيان ومركز جابر الأحمد الثقافي.

وأوضحت الشركة في بيان صحافي أنها شاركت في حفل افتتاح الملتقى مع كبار المسؤولين بالدولة من القطاعين العام والخاص والشخصيات العامة ورواد الأعمال والمجتمع المالي والاستثماري، بالإضافة إلى كبار المسؤولين التنفيذيين من الشركات العالمية.

وبينت الشركة أن دعمها للملتقى جاء في إطار استراتيجيتها الرامية إلى المساهمة في دفع عجلة التنمية ودعم الاقتصاد الوطني، وتسليط الضوء على التقدم المحرز والتوقعات الخاصة بركائز «رؤية الكويت 2035»، حيث تعتبر هذا الحدث فرصة لإبراز دور القطاع الخاص في دعم المشاريع التنموية الكبرى في الدولة.

تحسين بيئة الأعمال

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر الخرافي: «تقوم الكويت بتنويع جهودها على أكثر من محور استراتيجي في الآونة الأخيرة، وذلك لتحقيق رغبة سمو الأمير في تنويع مصادر الدخل، وقد وجدت هذه المساعي استحسانا وسط المجتمعات الاستثمارية الدولية».

وأوضح الخرافي أن فعاليات هذا الحدث الاستثماري تتزامن مع جهود الدولة في تحسين بيئة الأعمال والقدرة التنافسية، كما أنها فرصة لإعادة التأكيد على جدية الدولة في جذب الاستثمارات الخارجية، مؤكدا على أهمية الدور الذي من الممكن أن تقدمه الإستثمارات الأجنبية في ادخال التكنولوجيا الحديثة، وما ستقدمه من تحقيق أهداف استثمارية واقتصادية تساعد في اثراء الخطط التنموية، تفوق أغراض جلب رؤوس الأموال الاجنبية ذاتها.

جذب الاستثمارات

وبيّن الخرافي بقوله: «نقدر الرسالة التي نقلها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى المستثمرين في المؤتمر، والتي أشار من خلالها الى اهتمام الكويت بالاستثمار المباشر، وتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمار، وهو ما أكده الاهتمام ورعاية صاحب السمو الأمير وحضوره لفعاليات هذا الحدث الاستثماري».

وثمن الخرافي الرؤية الاقتصادية التي عبر عنها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد التي كشف عنها أمس في الجلسة الافتتاحية من فعاليات الملتقى بكشفه أن مشروع تطوير الجزر الكويتية سيسهم في خلق أكثر من 200 ألف وظيفة غير نفطية، وعائدات تفوق 35 مليار دولار سنويا، وهي الرؤية التي جاءت ضمن رؤية واستراتيجية «طريق الحرير» لتكون الكويت منطقة استثمارية دولية.

وبين الخرافي أن مشروع تطوير الجرز الكويتية، كما صرح الشيخ ناصر صباح الأحمد ستقوم عليه شركات استثمارية محلية ودولية، وهو ما سيفتح المجال أمام مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، والتي تمثل طرف الجناح الثاني إلى جانب القطاع العام في دعم المشاريع التنموية في هذه المنطقة، التي ستصبح بيئة خصبة جاذبة للاستثمار والسكن، ومنطقة تجارية حرة استثنائية تخدم شمال الخليج، وسيكون لدى زين دور كبير في تطوير البنية التحتية للجزر والمدن الذكية.

جهود كبيرة

وقد ثمن الخرافي الجهود التي يقوم بها رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي محمد ثنيان الغانم، والتي تعزز دور القطاع الخاص في المساهمة في تحقيق الأهداف التنموية في الدولة، خصوصا أن غرفة تجارة وصناعة الكويت حريصة على الارتقاء بمستوى التعاون الذي تقوم به مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في عقد مثل هذه المنتديات الاستثمارية.

كما أثنى الخرافي على الجهود التي تقوم بها هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، والدور الذي يقوم به مدير عام الهيئة الشيخ د.مشعل الجابر في تعظيم وتعزيز التوجهات الاستراتيجية للدولة، بأن تتبوأ الكويت موقعا تنافسيا كمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمارات الأجنبية.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *