الثلاثاء , 16 أغسطس 2022

مليارا دولار خسائر قد تتكبدها مصفاة الزور

قدرت مصادر مطلعة إجمالي الخسائر التي قد تتكبدها مصفاة الزور، نتيجة تغيير وزارة الكهرباء والماء فلسفتها بالتحول لإنتاج الطاقة من توربينات بخارية تعمل بزيت الوقود إلى توربينات غازية تعمل إما بالغاز الطبيعي أو زيت الغاز، بملياري دولار، وذلك لتعديل تصميم المصفاة لمعالجة فائض زيت الوقود غير المرغوب به، من خلال قرار أوامر تغييرية إضافية بهدف معالجة الإنتاج الضخم الفائض من منتج زيت الوقود الذي لم يعد له حاجة، ومع توقعات استمرار المصفاة لمدة 6 سنوات على الأقل (من الموعد المحدد للتشغيل في 2019 وحتى أقرب موعد للانتهاء من أعمال تعديل تصميم المصفاة في 2025) في إنتاج 225 ألف برميل يوميا من منتج زيت الوقود الذي يقل سعر بيعه عن سعر بيع النفط الخام، أوضحت المصادر أن قيمة خسارة فارق الأرباح على أسس غير تجارية تبلغ حوالي %9 من قيمة المصفاة، كان سيرتفع من خلالها معدل ربحية المشروع (IRR) من %3 فقط إلى %12 سنوياً، لو كان الإنشاء والتصميم لهذه المصفاة على أسس تجارية منذ البداية. وبهذا يصل إجمالي الأرباح غير المحققة خلال السنوات الست اللازمة لتعديل التصميم إلى 1.5 مليار دولار سنوياً، ما يعادل 9 مليارات دولار.
وأفادت بأن استهلاك التوربينات البخارية المقامة حاليا أقل بكثير مما يتوقع إنتاجه من المصفاة الجديدة، بالتالي فإن شركة «كيبيك» أمام خيارين أحلاهما مر، إما تقليل الطاقة التشغيلية للمصفاة لإنتاج الكميات المطلوبة فقط، أو تشغيل المصفاة بشكل كامل وتصدير فائض الإنتاج إلى الخارج بأسعار زهيدة لا تتوافق مع المليارات التي أهدرت لتصنيعها.
وأضافت: يكشف هذا الملف مدى فداحة سوء التخطيط والتنسيق في إدارة موارد الدولة بين قطاعي النفط والكهرباء، بل وتفتح الباب حول حقيقة انجازات القطاع النفطي، وهل يتم قياسها بالمليارات التي يتم إنفاقها أم بمعايير حقيقية مرتبطة بنجاح تلك المشاريع من عدمه. وذكرت أن سوء التخطيط يهدد بتحويل مصفاة الزور من أكبر المشاريع التنموية في البلاد إلى أحد اكبر الخسائر الاقتصادية التي قد تتحملها الدولة في مجال الطاقة، والتي قد تفوق أعباءها بحسب المراقبين ما تحملته الكويت من خسارة حكم تعويض الشريك الأجنبي بعد إلغاء اتفاقية مشروع كي داو والتي بلغت 2.2 مليار دولار.
وأشارت إلى ان إطلاق مشروع المصفاة الزور مر بمخاض عسير على مدى سنوات نجح بعدها القطاع النفطي بتاريخ 13 أكتوبر 2015 بتوقيع عقود إنشاء المصفاة التي تنقسم إلى خمس حزم رئيسية بقيمة إجمالية تبلغ 4.87 مليارات دينار بطاقة تكريرية تبلغ 615 ألف برميل يومياً يمثل زيت الوقود الجزء الأكبر منها (225 ألف برميل يومياً) لتوفير إمدادات ثابتة لمحطات توليد الكهرباء .
وشهد المشروع قبل إطلاقه سنوات من السجال وتباين وجهات النظر، ما بين القيادات النفطية من جهة والتي رأت ان المصفاة مطلب وطني واستراتيجي وبيئي، يهدف إلى توفير زيت الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء وحماية البيئة في البلاد، وبعض أعضاء مجلس الأمة والخبراء والاقتصاديين من جهة أخرى، الذين اعتبروا إنشاء المصفاة على اسس غير تجارية إهدار للمال العام، كون أرباحها لا تزيد على %3، والجزء الأكبر من إنتاجها سيكون من منتج زيت الوقود الذي يقل سعر بيعه عن سعر بيع النفط الخام.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.