الخميس , 25 أبريل 2024

من أوسلو: محمد عبدالمجيد: لن يتغير موقفي من الكويت في الحرب القادمة!!

ثلاثة وأربعون عاما مرت منذ أن بدأت في توزيع مطبوعات كويتية، وخطب وكلمات صاحب السمو الأمير( الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وزير الخارجية آنئذ) عندما كنت أعمل في جنيف ببيت الشباب عام 1976، ثم تبنيت قضايا الديرة بعُيد وصولي للاستقرار في النرويج، ولم يتغير موقفي قيد شعرة.
 
وأصبح موقفا عاطفيا وعقلانيا ومبدئيا إثر الغزو العراقي الآثم في أغسطس 1990، وتشرفت قبلها أن أكون الصحف العربي الوحيد الذي طالب بحدود كويتية آمنة مع العراق وأنا في قلب بغداد( 13 سبتمبر 1989)، مما أإضب صدام حسين.
وكافأتني الكويت بوضع اسمي عضوا في الوفد الشعبي الكويتي الذي زار النرويج في 15 ديسمبر 1990 رغم أنني أحمل الجنسية النرويجية تعبيرا عن محبة وتعاطف وثقة كبيرة لم يحظ صحفي عربي بمثلها.
 
وابتهجت عندما أبلغني سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، رحمه الله، في رسالة خاصة من الطائف السعودية بقرب تحرير الكويت من ربقة الاحتلال العراقي الآثم، ولم يمر شهر حتى كانت الكويت حرة ومستقلة.
وطرت فرحا عندما أبلغني الأستاذ أحمد السعدون رئيس مجلس الأمة الأسبق في استقباله لي بعد عودة الكويت لأهلها قائلا: كنا نتنفس حرية الكويت من كتاباتك في طائر الشمال ونحن في شوارع لندن، وأنت مهموم بنا.
وانتشيت غبطة عندما قال لي سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح: إن كان لك أخ في الكويت فهو أنا!
ولم أكترث لكل التهديدات حتى تلك التي جاءت من برزان التكريتي أنه سيقوم بتصفيتي لوقوفي مع الكويت.
أو من المقيم في النرويج الذي اتصل بي ووعد بــ( سنقتلك أمام بيتك لأنك تقف مع الكويتيين الخونة) على حد قوله البغيض.
 
الآن ونذير الشؤم والحرب واللهب يحوم حول المنطقة، ولا أدري من أين يأتي الخطر على الكويت أعود لعهدي الذي قطعته بأنني إنْ أطال الله عُمري سأقف مع الكويت مهما كانت الظروف أو اخترقت الوشايات آذانا وقلوبا وعقولا ممن أغضبتهم مواقفي الملتزمة طوال أكثر من نصف عُمري.
سأجند قلمي المتواضع ليكون خط الدفاع الثاني عن الكويت إذا تعرضت لخطر قادم، لا قدر الله، خاصة من ايران أو ميليشيات طائفية أو من أي قوة غاشمة أخرى.
 
هذا تجديد رسالة محبة للديرة فلست أنا الذي يدير ظهره لمن وثقوا به، وأسروا له بما يثري القلم من أسرار وخصوصيات ورؤىَ جعلوها في صدري لاستعين بها إذا ظهرت ثغرات في موضوع عن الكويت.
نعم، سأقف مع الكويت إذا انفجر الخليج، لا قدر الله، فالرجال مواقف، والأقلام روح الايمان بقضايا الأوطان، وإنما يعرف الفضل لذوي الفضل ذوو الفضل.
 
هكذا قلت لصديق سألني عن موقفي الجديد إذا تعرضت الكويت والكويتيون لخطر داخلي أو خارجي!

محمد عبد المجيد

طائر الشمال

أوسلو النرويج

شاهد أيضاً

من أوسلو: محمد عبدالمجيد: صاحب السمو الأمير و.. حديث عن المرض!

                                         صاحب السمو الأمير و.. حديث عن المرض!   الرجال العظماء لا يخجلون من الحديث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *