الأحد , 23 يونيو 2024
مواطنون: أيادٍ خفية تسعى لإفشال "الدرة"
ضرورة وضع حلول حذرية لمشكلات استقدام العمالة المنزلية

مواطنون: أيادٍ خفية تسعى لإفشال “الدرة”

مواطنون: أيادٍ خفية تسعى لإفشال “الدرة”

رأى مواطنون أن تحديد 990 دينارا كسعر لاستقدام عاملة من سريلانكا صفعة قوية لهم بعد انتظار سنوات من وعود شركة الدرة للعمالة بأنها ستنهي حالة التصاعد غير المنطقي في أسعار العمالة وأن المواطن سيستطيع استقدام خادمة بما لا يتجاوز ٣٠٠ دينار.

مواطنون: أيادٍ خفية تسعى لإفشال "الدرة"
النائب السابق كامل العوضي

ولكن جاءت رياح سوق العمالة بما لا تشتهي سفن المواطنين، وكان الإعلان عن السعر الأخير بمنزلة صدمة حيث شعر الكثير من المواطنين بأنهم سيعودون إلى المربع الأول مذعنين لما تمليه عليهم «مكاتب الخدم» وبالطريقة التي ترغب فيها.

في البداية، اتهم النائب السابق كامل العوضي، الهيئة العامة للاستثمار بالتسبب فيما آلت إليه الأمور، إضافة إلى أن هناك أيادٍ تعمل في الخفاء لإفشال الشركة.

وأضاف العوضي: «فوجئنا بأن الهيئة تنازلت عن حصتها في الشركة بعد ثلاث سنوات وانتظار المواطنين، وللأسف لم يفعلوا ذلك إلا لكي لا يكسروا سوق المكاتب والعمالة، مشيرا إلى أن الحكومة في بداية الأمر ذكرت لنا أنها أحالت الشركة للهيئة العامة للاستثمار باعتبارها الجهة الأكثر دراية في الاستثمار، متسائلا: إذا كنتم كهيئة استثمار ولديكم مليارات تديرونها ومو عارفين تديرون شركة مثل الدرة فمن سيديرها»؟ وأين سيذهب المواطنون الذين انتظروا طيلة هذه السنوات؟».

ولفت إلى أن الشركة تخرج علينا كل يوم بتصريح و«كل يوم رازين نفسهم في المحطات والقنوات؟»، وفي النهاية يريدون أن يدفع المواطن ١٣٠٠ ودينار١٤٠٠ دينار ويذبح من الوريد إلى الوريد.

وطالب العوضي بضرورة تشغيل الشركة من جانب ومراقبة السوق وشركات العمالة من جانب آخر، وهو نفس الأمر الذي حدث إبان سيطرة شركة اتصالات واحدة على السوق، وعندما تم تشغيل الشركة الثانية نزلت الأسعار، ولما بدأت الشركة الثالثة في العمل صارت المنافسة الحقيقية، داعيا إلى انتقاء اثنين من المواطنين المحترفين لإدارة الشركة إضافة إلى الكادر الموجود حاليا.

وشدد على أن المستفيد الأكبر من إلغاء شركة الدرة هم «من تحدوا الحكومة والشعب الكويتي» متسائلا «في أي بلد قاعدين ويتحدى واحد من هؤلاء الحكومة؟! ولولا أنهم مرتبون فيما بينهم لإفشال الشركة لما تحدث هذا وأمثاله»، مؤكدا أنه «ثبت شرعا ان المكاتب هم سبب وضعنا في القائمة السوداء»، مشيرا الى أن إنجاح الشركة لا يحتاج إلى فن، المفترض أن يستدعوا سفراءنا في تلك الدول لحثهم على الاجتماع مع المكاتب الوسيطة هناك ومع الحكومات، وليبينوا لهم أننا أطلقنا شركة حكومية وإذا كنتم ترغبون في أن تعيش عمالتكم مرتاحة تحت مظلة الحكومة، فأهلا وسهلا بهم.

وتابع: من المفترض أن يكون للشركة ٥٠% من العمالة مقابل ٥٠% للمكاتب لتكون هناك منافسة، وعلينا أن نثبت للمنظمات الدولية بأن الدول المصدرة لا يريدون إرسال عمالتهم تحت عيون ومراقبة الحكومة، لذا فليس من حقكم أن تضعونا في القائمة السوداء، ولدينا في جنيف مكتب خاص وقنصل للمشكلات التي تحدث مع العمالة.

بدوره، استغرب طلال حجي من الفخ الذي وقع فيه المواطن الكويتي، فبعد انتظار سنوات تخرج علينا الشركة المتخصصة لتقول إن سعر استقدام الخادمة سيكون في حدود ٩٩٠ دينارا، حيث كان ذلك بمنزلة الصدمة الصارخة للمواطن.

وأضاف حجي أن أكثر المواطنين فضلوا تأجيل استقدام العاملة أو الخادمة إلى حين نجاح الشركة، ورأوا فيها متنفسا وملجأ من طمع شركات ومكاتب الخدم، لكنهم لم يعلموا أن الفخ في انتظارهم وأن الشركة الحكومية لن تسعفهم من ابتزاز المكاتب والعودة إليهم مرة أخرى.

وتساءل: هل يعقل أن حكومة ودولة ذات مؤسسات عاجزة على استقدام الخدم والعمالة المنزلية؟ وهل يمكن تصديق أن الشركة المؤسسة بقانون عاجزة عن مقارعة أصحاب مكاتب وإنقاذ المواطن من جشعهم وطمعهم؟ مطالبا بأن يكون هناك تنسيق بين السفراء والدول المصدرة للعمالة وألا يترك الحبل على الغارب للتاجر ويتم وضع الحلول التي تقي المواطن هذا الطمع والابتزاز.

من جانبه قال عبدالمحسن حاجي: منذ بداية موضوع الشركة ذكرت أنه من المفترض أن تقدم أفضل الخدمات، إلا أننا فوجئنا برداءة الخدمات ومن هنا تبين لنا أن الإدارة لن تستطيع تقديم ما وعدت به، مشيرا إلى أنه منذ افتتاح المكاتب كانت على غير مستوى الطموح وتبين لنا أن التاجر أقوى من خلال علاقاته مع تلك الدول.

وذكر حاجي أن على رأس الحلول لتلك المشكلة إنشاء وتأسيس شركة مساهمة بإدارة قوية يساهم فيها المواطنون بأموالهم الخاصة وتدار من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، كما هو الحال في الجمعيات التعاونية، ومن ثم إلغاء جميع مكاتب الخدم، ولكننا قد نقع أمام عقبة وهي الدول المصدرة للعمالة، بأن تقبل أن تكون أسعار عمالتها في الكويت أقل من ٧٠٠ دينار.

وعن التعاقد المباشر مع العمالة المنزلية والخادمة نفسها أكد أن هذا من أهم الحلول التي يجب على مؤسسات الحكومة أن تذلل الصعاب لأجله، وليس أن تضع العراقيل وتجعل مكتب الخدم هو المنتصر، والمواطن مضطر للعودة إلى مكتب الخدم ودفع المبالغ الباهظة التي يطلبها، مشددا على أن على مجلس الأمة التصدي لما وصلت إليه الأمور.

من جهته، حذر خالد محمد من إلغاء شركة الدرة للعمالة بهذه الصورة المتعجلة دون وضع حلول ودراسة ما آليت إليه، مشيرا إلى أن إعادة هيكلة الشركة وجلب مستشارين متخصصين وأهل إدارة أكفاء وإعطاء الشركة فرصة قد يكون هو الأفضل في الوقت الحالي.

وأضاف محمد أن المواطنين يئنون تحت وطأة أمرين، الأول هو الأسعار المرتفعة والجنونية التي وصلت إليها مصاريف استقدام العمالة، والثاني استغلال مكاتب الخدم لعجز الشركة عن تأمين احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة، وهذا يؤكد وجود خطر الاستسلام والعودة إلى المربع الأول، مؤكدا على أن أهم الحلول لهذا الأمر وجود تنسيق حكومي فاعل ومحترف مع الدول المصدرة للعمالة، ومنع الوسطاء المحليين من فرض أتاوات على جلب العمالة، لافتا إلى أن هناك عشرات الآلاف في كل دولة يرغبون بالعمل في المنازل، إلا أن بعض القوانين تمنع ذلك، ومن ثم تلجأ العاملة أو العامل للتعاقد مع مكاتب الوسطاء ورفع السعر على المواطن الكويتي.

ودعا عموم المواطنين وأصحاب المنازل إلى أن يتقوا الله تعالى في الخدم والعمالة، وذلك منعا لأي سمعة سيئة تطول الكويت، فالمفترض أن يأخذ الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وأن يعامل بما يرضي الله دون ظلم.

في السياق ذاته، أشار د.عبدالولي أحمد إلى أن التوجه إلى دول جديدة لجب عمالة منها قد يبدو واحدا من أنسب الحلول، فلماذا الاتكاء على دول بعينها؟ ولماذا لم نتوجه إلى أفريقيا وعشرات الدول فيها؟ مشددا على أن إلغاء «الدرة» وهي شركة وطنية غير ربحية، قد يكون أكثر سوءا من إعطائها فرصة كافية وإعادة دراسة المعوقات والسوق الذي بات أكثر صعوبة من ذي قبل.

وتابع: على الشركة ألا تخضع لأي ابتزاز من شركات الخدم واستقدام العمالة، وأن تستمر في عملها وتتوجه إلى تلك الدول بنفسها، وتدرس حال كل دولة يتم استقدام العمالة منها، وتبحث عن أسباب ارتفاع التكاليف، ومن ثم تضع الحلول المناسبة لذلك مع مراعاة حقوق الإنسان وتغيير النظرة السلبية لتلك الدول عن الكويت، لافتا إلى أن سوق العمالة والظروف المحيطة بها أكبر مما نتصور، فهناك سوق سوداء وابتزاز وإتجار بالبشر وهذا يستدعي أن نضع حلولا لذلك.

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للبيئة

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت المصدر – جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *