الأحد , 14 أبريل 2024

نور العُلبي تكتب: أنا .. وأنتِ

أنا .. وأنتِ

 

قضيتُ في صحبتهن عهداً طويلاً لا أنكر من أمرهن شيئاً حتى برعتُ في مجالي وتفوقت على قريناتي، وتميزت عليهن بفضلٍ من  الله عليّ، فأنا أومن أن كل إنسان بارع ومبدع إذا أراد شيئاً واستعمل عقله وفكره وفقه الله لنيل ما تمناه .. لكن في الزاوية الأخرى كانت تجلس عن بعد صاحبة لي انقلب حالها معي عندما علمت من أمري ما علمت، فانتقلت من محبة حميمة إلى حاقدة حانقة لماذا ياصديقتي؟!

 

ليكن ما في قلبك كابتسامتك التي تشع من وجهك الجميل وتبهرنا بجمالها.. لا تفاجئيني بعد طول عشرة وجمال ابتسامة بإنسانة حاقدة حاسدة من أجل نجاح قد نجحته أو فكرة تفوقت بها عليك، ليس إلا.

 

أنا وأنتِ وهي شركاءٌ في هذه الحياة في إعمار هذه الأرض بالأشخاص الطيبين النافعين المنتجين.

 

 أنا وأنت وهي شركاءٌ في هذا العمل وفي هذا المجتمع، فأعطيك وتعطيني سبل النجاح، ونطور ونبدع سوياً، ونرتقي كلنا إلي الأفضل، وهو أولى أن نشغل أنفسنا بالأحقاد والتدبير والاتهامات الباطلة المذهبة لبركة العمل والمرهقة للفكر والبدن.

 

 أنا وأنت وهي في هذا المكان من أجل جيلٍ واعٍ محب للخير معطاء، يخدم دينه وأمته، ولا يعرف الحقد والحسد، ويريد الخير للجميع، ويحب النجاح لمن حوله، ويفرح لنجاحهم، ويأخذ بأيديهم، فلا تهمنا الألقاب بقدر ما تهمنا المنفعة والمصلحة العامة.

 

 يا صديقتي لا تُذهبي بركة العمل وحلاوة النجاح .. فقد قاسيتُ من العناء، وكابدتُ من الشقاء حتى وصلتُ إلى هذا الأمر، فخذي بيديّ وساعديني لنصل سوياً إلى المكان الذي نتمناه، فالمسلم مأمورٌ بأن يكون لأخيه بمنزلة اللبنة إلى اللبنة في البناء الواحد، فهناك مكان ينتظرنا أنا وأنت وهي… مكانٌ لا يسع إلا أصحاب القلوب الطاهرة النقية .. ودمتِ في نعمة وعافية.

 

الكاتبة: نور العُلبي

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *