الأربعاء , 28 سبتمبر 2022
الأزمة الإيرانية ستنعش الأسعار (رويترز)

هل تستفيد الكويت من نقص الإمدادات النفطية الإيرانية؟

هل تستفيد الكويت من نقص الإمدادات النفطية الإيرانية؟

وكالات – بينما تخطط الولايات المتحدة لإعادة فرض عقوباتها على إيران التي تنتج نحو 4 في المئة من إمدادات الخام العالمية، تسعى العديد من الدول التي تستورد نفطها من طهران لتعويض النقض المحتمل في الإمدادات الإيرانية مع فرض العقوبات.

وفي هذا الإطار، تساءل عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين عن الجهات التي تستفيد وتعوض نقض الإمدادات الإيرانية وتحديداً للدول الآسيوية، وهل سيكون للكويت حصة بهذا الخصوص؟

ورأى هؤلاء أن كل الاحتمالات واردة في هذا الخصوص، ولكنها ستبقى الأمور مرهونة باتفاق «أوبك» والجهات المستقلة خارج المنظمة بخصوص خفض الإنتاج، والذي تشكّل الكويت جزءاً أساسياً منه.

من ناحيته، قال مسؤول كبير، إن «جيه.إكس.تي.جي هولدنغز القابضة» أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان ستحول وجهتها على الأرجح إلى موردين آخرين في الشرق الأوسط لتغطية الطلب إذا اضطرت إلى تقليص مشترياتها من الخام الإيراني بعد استئناف العقوبات الأميركية.

وأوضح رئيس «جيه.إكس.تي.جي» القابضة يوكيو أوشيدا في تصريحات للصحافيين خلال إيجاز حول النتائج السنوية ان «جيه.إكس.تي.جي» تشتري ما يتراوح بين 4 و5 في المئة من إمداداتها من الخام من إيران.

ويشير هذا إلى مشتريات تتراوح بين 70 و88 ألف برميل يومياً من الخام الإيراني استنادا إلى متوسط معدل تشغيل «جيه.إكس.تي.جي» السنوي الذي بلغ 91 في المئة في السنة المنتهية في مارس. ولدى الشركة طاقة تكريرية تصل إلى 1.93 مليون برميل يوميا.

من ناحيتها، قالت مصادر في قطاع النفط، إن شركة الطاقة الصينية العملاقة المملوكة للحكومة (سي.إن.بي.سي) مستعدة للاستحواذ على حصة «توتال» في مشروع حقل «بارس» الجنوبي العملاق في إيران إذا انسحبت الشركة الفرنسية مع إعلان عقوبات أميركية جديدة على طهران.

وقالت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إنها ستفرض عقوبات جديدة على إيران بعد الانسحاب من اتفاق جرى التوصل إليه أواخر عام 2015 كبح طموحات طهران النووية مقابل الإعفاء من العقوبات.

وبينما ستكون العقوبات الجديدة أحادية الجانب، تبدو شركات كثيرة، ومن بينها «إنبكس» اليابانية، ترضخ بالفعل لضغوط واشنطن وتتخلى عن مشروعات في إيران.

وقالت المصادر إنه إذا انسحبت «توتال» من حقل «بارس» الجنوبي، الذي يضم أكبر احتياطيات غاز طبيعي في العالم في مكان واحد، ستكون «توتال» مستعدة للتدخل.

ولم يتضح ما إذا كانت «سي.إن.بي.سي» تلقت موافقة من الجهات الحكومية العليا على القيام بهذه الخطوة. لكن قد يكون من شأن مثل هذا الإجراء مفاقمة التوتر في العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن.

وذكرت «رويترز» في ديسمبر الفائت أن اتفاقا بقيمة مليار دولار جرى توقيعه في يوليو الماضي أتاح للشركة الصينية خيارا بالاستحواذ على حصة «توتال» إذا انسحبت الشركة الفرنسية من إيران.

وأبلغت مصادر عدة رفيعة المستوى في القطاع «رويترز» أنه منذ ذلك الحين أجرت الشركة العملاقة التي تتخذ من بكين مقرا الفحص النافي للجهالة والتخطيط.

وقال مسؤول كبير في قطاع النفط على دراية بالعقد إن «احتمال انسحاب (توتال) كبير جدا الآن، وفي هذه الحالة ستكون (سي.إن.بي.سي) مستعدة لتنفيذ استحواذ كامل».

وأضاف مسؤول تنفيذي على دراية مباشرة بالمشروع أن التخطيط بدأ «في اليوم الذي جرت الموافقة فيه على الاستثمار… (سي.إن.بي.سي) تتوقع احتمالا كبيرا لإعادة فرض عقوبات أميركية».

وطلبت جميع المصادر عدم الكشف عن هوياتها نظرا لأنهم غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام.

ووفقا لبنود اتفاق تطوير المرحلة 11 من «بارس» الجنوبي، يمكن لـ «سي.إن.بي.سي» الاستحواذ على حصة «توتال» البالغة 50.1 في المئة، وأن تصبح الشركة المشغلة للمشروع.

وتمتلك «سي.إن.بي.سي» بالفعل حصة نسبتها 30 في المئة في الحقل، بينما تمتلك «بتروبارس» الإيرانية الحصةالمتبقية البالغة نسبتها 19.9 في المئة.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.