الجمعة , 19 أغسطس 2022

واشنطن وطهران.. هل تتحول التهديدات إلى حرب؟

يستمر الاشتباك الكلامي بين الولايات المتحدة وإيران، سواء عبر التصريحات المباشرة أو من خلال التغريدات التي يفضلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأمس، اتهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، النظام الإيراني بالتسبب في المعاناة والموت والإرهاب للإيرانيين والعالم بأسره، خصوصاً أوروبا. وقال بومبيو في تغريدة على «تويتر»: «النظام الإيراني تسبب بالمعاناة والموت لشعبه والعالم. وفي أوروبا وحدها، أثارت الاغتيالات والتفجيرات التي دبرتها إيران، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى، رعب عدد لا يحصى من البشر».
وأضاف بومبيو في تغريدة ثانية: «أوروبا ليست محصنة من الإرهاب الذي تدعمه إيران. وهذا الشهر، أدين «دبلوماسي» إيراني في فيينا بمؤامرة لتفجير تجمع انتخابي في فرنسا. وفي الوقت نفسه، الذي يحاول النظام إقناع أوروبا بالبقاء في الاتفاق الإيراني، يخطط لهجمات إرهابية في أوروبا».

رد صارم
وفي طهران، حذّر رئيس هيئة اركان الجيش الايراني الجنرال محمد باقري الولايات المتحدة، أمس، من رد فعل قوي في حال واصلت تهديدها المصالح الايرانية.
وقال باقري، إن قواعد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة تقع في متناول سلاح بلاده، مؤكدا أن بلاده سترد على كل أنواع التهديدات، «والرد سيكون صارما لدرجة لا تصدق تستهدف مصالحها والاماكن المتواجدة فيها في المنطقة والعالم».
وأضاف باقري أن على الولايات المتحدة «تجنب العبث بزيل الأسد كي لا تواجه ردا إيرانيا قويا»، مستخدما العبارة ذاتها التي صرح بها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قبل أيام. وتابع رئيس الاركان الايراني ان «اوهام الرئيس الاميركي دونالد ترامب القاصرة الفارغة والباطلة لن تتحقق ابدا».
وتتبادل واشنطن وطهران التهديدات الغاضبة منذ الاحد عندما حذر الرئيس روحاني الولايات المتحدة من «اللعب بالنار» وان النزاع مع ايران سيكون «ام جميع الحروب». وفي رسالة مباشرة إلى روحاني، كتب ترامب في تغريدة بالأحرف الكبيرة على تويتر «إياك وتهديد الولايات المتحدة مجددا وإلا ستواجه تداعيات لم يختبرها سوى قلة عبر التاريخ».
وانتقد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مساء الإثنين، تصريحات الرئيس الأميركي، بشأن إيران.
وموجها حديثه إلى ترامب، قال ظريف، في تغريدة على «تويتر»: «لم نتأثر، العالم شهد هزات أشد منذ بضعة أشهر».
وأضاف: «نحن موجودون منذ آلاف السنين وشهدنا سقوط إمبراطوريات، ضمنها إمبراطوريتنا التي استمرت أكثر من عمر بعض البلدان. كن حذرا».
في المقابل، قال مستشار الرئيس الأميركي للامن القومي جون بولتون، إن الرئيس ترامب، وعد بأن يجعل إيران تدفع ثمنا باهظا لم تدفعه سوى دول قليلة على وجه الأرض، في حال أقدمت على أفعال خاطئة.
وعلى الرغم من تزايد حدة التصريحات بين واشنطن وطهران فإن لدى كل من الجانبين أسبابا تدفعه إلى تفادي نشوب صراع يمكن أن يتصاعد بسهولة.
ويرى مراقبون ان ما يحصل لا يعدو كونه رفع سقوف متبادلا، هدفه خلق توازن رعب بين الجانبين. وبأن الولايات المتحدة تريد إضعاف ايران وتطويق نفوذها في الشرق الاوسط من خلال السياسة والدبلوماسية من جهة والاقتصاد من جهة ثانية.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، أن إيران سترد بإجراءات مضادة مماثلة إذا حاولت الولايات المتحدة منع صادراتها النفطية. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن بهرام قاسمي قوله «إذا أرادت الولايات المتحدة اتخاذ خطوة جادة في هذا الاتجاه، فستلقى رد فعل وإجراءات مضادة مماثلة من إيران».

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.